عنوان الفتوى: فتح حساب في البنك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل الحساب الجاري حرام أم حلال مع العلم أني لا أريد الفائدة وأيضاً لا أريد أن يقل المبلغ بسبب الرسوم الشهرية أو السنوية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11083

29-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا يخفى أن البنوك منها الربوي ومنها الإسلامي، والحسابات في البنوك منها التوفير ومنها الجاري، فإن كان حسابك توفيراً في بنك ربوي، فإنه سيصيبك الربا أو رشاشه، وإن كان حسابك جارياً فلن تأخذ من الربا لكنك ستعين عليه وقد قال ربنا: {و تَعَاوَنُوا عَلَى البِرِ والتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المائدة:2]، والبديل الإسلامي متوفر فاهرب إليه، وذلك أبرأ لدينك وعرضك.

فإن فرضت عليك الشركة التي تعمل بها مثلا بنكا بعينه، وكان تقليدياً، فيمكنك أن تفتح حساباً في البنك الذي تريده الشركة، وليكن جارياً لا توفيراً؛ لأنه القدر المحتاج إليه ثم تفتح حساباً آخر في مصرف إسلامي وتقوم بتحويل المال عند نزول الراتب أولاً بأول، وأما المصارف الإسلامية فلا نرى مانعاً من فتح حساب جارٍ أو حسابَ توفير فيها؛ لأنها تستثمر المال عن طريق المضاربة حسب الشريعة الإسلامية، ومعلوم أن كل مصرف إسلامي يمتلك هيئة شرعية تراقب أعماله وعقوده، وبناء على ذلك فإن المصارف الإسلامية تقوم بتشغيل أموال الودائع والحسابات بيعاً وشراءاً ونحو ذلك بما يتوافق مع الشرع، والعقد الذي يوقع عليه العميل عند فتح الحساب يتضمن نسبة الربح التي يستحقها من المصرف.

والمشهور في المضاربة أنه لا يجوز ضمان رأس المال، فلو حصلت خسارة، فإن المصرف لا يتحملها إلا إذا كان مقصراً، ويتحملها صاحب المال، ونحسب أن هذه الشروط والأحكام يتم مراعاتها في المصارف الإسلامية سواء في حسابات التوفير أو في الودائع الاستثمارية، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجوز فتح حساب في البنوك الإسلامية جاري أو توفير، ولا يجوز ذلك في البنوك الربوية، والله أعلم وأستغفر الله.