عنوان الفتوى: التثبت في إطلاق الأحكام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أدرس في دولة علمانية ينتشر فيها الجهل بالدين، فهل يجوز لي الأكل من اللحوم في المطاعم، وهل تجوز الصلاة في مسجد مجاور تشرف عليه الدولة التي تتعامل بالربا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11080

06-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك ويسدد خطاك، ولا ينبغي لطالب علم مثلك أن يحكم على أمة بأكملها الأحكام التي ذكرت، والأصل في الدول الإسلامية أن اللحوم المنتشرة في أسواقها حلال إلا ما تبين أنه مستورد، ولم يذكى ذكاة شرعية.

أما الصلاة في المساجد فهي شعار المسلمين، وليس لك عذر في هجران المساجد، وأموال الدولة التي ذكرت لا يمكن أن تكون كلها محرمة، خاصة أنها دولة مسلمة عريقة وفيها الكثير من الأوقاف الإسلامية التي يصرف ريعها على المساجد.

والذي ننصحك به بعد التركيز على الدراسة التي جئت من أجلها أن تتعامل مع محيطك بواقعية وإنصاف فلا تحرم  إلا ما ثبت لك تحريمه، واترك عنك طرح الاحتمالات، وصل في المساجد فهي بيوت الله تعالى، وإن أئمتها مظنة خير، وأخذك بظواهر الأمور ينجيك أمام الله، ولك في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد رضي الله عنه:"أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ"، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (... فيه دليل للقاعدة المعروفة في الفقه والأصول أن الأحكام يعمل فيها بالظواهر، والله يتولى السرائر .اهـ)، والله الموفق.

  • والخلاصة

     لا ينبغي أن تبني الأحكام على الاحتمالات، وإذا وقع الاحتمال سقط الاستدلال، واللحوم في الدول الإسلامية الأصل فيها الإباحة إلا ما ثبت تحريمه، والمساجد في العالم بيوت الله وأئمتها مظنة خير، والأخذ بظواهر الأمور قاعدة أصولية تسع كل مسلم، والله الموفق.