عنوان الفتوى: الدعاء على المسلم بدخول النار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تعتبر صيغة: (إن شاء الله أنت وأمثالك في جهنم) دعوةً على المسلم بالسوء، وما هو حكم هذه الدعوة (دعوة دخول النار) على المسلم وإن كان عن غير عامد ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11070

02-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم وفقني الله وإياك لكل خير وآتى أنفسنا تقواها وزكاها أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين والموطأ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ... "، وليس الدعاء على المسلم بدخول جهنم من الخير، فهذا الدعاء يضر الداعي ولا ينال بغيته منه لأنه دعاء بإثم لا يُستجابً فالأولى بالمسلم أن يعقل لسانه عن الزلل كما جاءت بذلك الأحاديث الكثيرة منها ما في سنن الترمذي والمسند من حديث أبي أمامة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قلت: يا رسول الله ما النجاة قال: "أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ"، ومنها ما في المسند من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ وَلَا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ "، والله أعلم.

  • والخلاصة

     الدعاء على المسلم بدخول جهنم دعاء بالشر يضر الداعيَّ ولا يضير المدعوَّ عليه وينبغي للمسلم أن يقول خيراً أو يصمت، هذا وفوق كل ذي علم عليم.