عنوان الفتوى: حكم إلقاء فوط الحيض في الطريق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من يرمي خرقة بها دم الحيض شرعاًً مع التفصيل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11065

30-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها السائلة الكريمة على سؤالكِ، وزادكِ حرصاً وبارك فيكِ.

واعلمي أنه يستحب للإنسان دفن الدم، سواء كان دم حجامة أو دم حيض، ويتأكد هذا في دم الحيض خاصة، فإن إلقاءه في طريق العامة بإظهاره على خرقة ملقاة مما تنفر منه الطباع السليمة والفطرة المستقيمة.

وهو أيضا مما ينبغي التستر منه حياءً، كما أن في ستر هذا عن طرق الناس ـ والأحرى دفنه أو إلقاؤه في الأماكن الخصصة للقمامة تنظيفاً للبيئة وتطهيراً لها وإزالة للنجاسة، وهذا مما يعزز من مظاهر الحفاظ على صحة الناس وسلامتهم وحمايتهم مما يحمله هذا الدم من أوبئة وأمراض، قَالَ الإمام الرملي الشافعي رحمه الله في نهاية المحتاج: وَيُسْتَحَبُّ لَهُ دَفْنُ مَا يُزِيلُهُ مِنْ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ وَدَمٍ، أهـ. وقال الإمام الرحيباني الحنبلي رحمه الله في مطالب أولي النهى: (وَ) سُنَّ (دَفْنُ دَمٍ وَمَا قُلِّمَ مِنْ ظُفْرٍ أَوْ أُزِيلَ مِنْ شَعْرٍ) ... وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ يُعْجِبُهُ دَفْنُ الدَّمِ.أهـ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يستحب دفن دم الحيض أو آثاره إن كانت على خرقة، أو التخلص منها في أماكن إلقاء القمامة فإزالة النجاسة وسترها مما يعزز من مظاهر الحفاظ على صحة الناس وسلامتهم وحمايتهم مما يحمله هذا الدم من أوبئة وأمراض، والله أعلم.