عنوان الفتوى: إخبار المريض بحالته الصحية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل علينا إخبار المريض بحالته الصحية حتى لو كان مرضه خطيراً وكان المريض كبيراً في السن وقد تكون تأخرت حالته ولا يوجد له علاج، وربما لو علم ازدادت حالته سوءاً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11050

29-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير اللطف فيما جرت به المقادير، وإن أمر إخبار المريض بحالته الصحية الميؤوس منها يرجع إلى العرف الطبي وعلى الطبيب الالتزام بالقوانين الطبية في هذا الأمر.

وأما ذوو المريض فعليهم مراعاة الحكمة في ذلك فإذا كان المريض ضعيف القلب شديد التأثر بالتصريح فلا ينبغي إخباره بحالته الصحية إذا كان ذلك سيؤدي إلى تدهور حالته وشدة حزنه، فاللطف بالمريض مطلوب شرعاً، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلطف بالمرضى ويدعو لهم، ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على إعرابي يعوده فقال: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، قال العلامة المناوي رحمه الله في كتابه فيض القدير: (إذا دخلتم على المريض تعودونه.... وسعوا له وأطمعوه في طول الحياة وأذهبوا حزنه فيما يتعلق بأجله بأن تقولوا: لا بأس طهور أو نحو ذلك فإن ذلك تنفيساً لما هو فيه من الكرب وطمأنينة لقلبه.اهـ). والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا ينبغي أن يخبر المريض في الحالة التي ذكرت بما يمكن أن يسيء إلى وضعه الصحي، والمطلوب شرعاً هو الرفق به والتوسعة عليه والدعاء له، والله أعلم.