عنوان الفتوى: الإجارة وحكم كون الأجرة نسبة من الناتج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا تعاقدت مع شخص للعمل في مزرعة لي (سواء كانت هذه المزرعة ملكا أو مستأجرة أو غير ذلك)، إذا تعاقدت معه للعمل في هذه المزرعة مقابل نسبة من الفائدة التي سنجنيها من زراعة هذه المزرعة فهل هذا جائز أم يجب أن أعطيه راتباً شهرياً؟

نص الجواب

رقم الفتوى

11007

27-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى اشتراط أن تكون الأجرة معلومة محددة، فلا يجوز أن تكون نسبة من الربح لأنها حينئذٍ إجارة بمجهول- بمعنى أنك جعلت الأجرة مجهولة غير محددة -وقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره)وفي رواية للنسائي: "إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره".

وذهب الحنابلة إلى جواز كون الأجرة نسبة من الربح، قال في كشاف القناع: (ولو دفع دابته إلى من يعمل بها بجزء من الأجرة) جاز (أو) دفع (ثوباً) إلى من (يخيطه، أو) دفع (غزلاً) إلى من (ينسجه بجزء من ربحه)، وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك فلا بأس به، والله أعلم.

وعليه: وقد علمت رأي الجمهور نقول: اتفق مع الشخص المذكور على أجرة ثابتة قريبة من الربح المتوقع وفي هذا خروج من الخلاف وهو أسلم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    اتفق مع الرجل المذكور على أجرة قريبة من النسبة المتوقعة، لأن تحديد الأجرة شرط لصحة العقد عند أكثر العلماء، والله أعلم وأستغفر الله.