عنوان الفتوى: قضاء الفوائت للتائبين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب عمري 22 سنة, الحمد الله أن الله سبحانه وتعالى هداني, ماذا علي أن أفعل بالنسبة لشهور رمضان التي ما كنت أصومها ؟ فأنا خائف جداً!

نص الجواب

رقم الفتوى

1097

14-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فياأيها الشاب التائب، أتقدم لك بالتهنئة على توبتك من المعاصي التي ارتكبتها في ساعات الجهالة والبعد عن الله، قال تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53 والآن وقد وفقك الله سبحانه إلى التوبة فأنت حبيب الله، وإن التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ وفي مسند ابن أبي شيبة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِدَاوِيَةٍ مِنَ الأَرْضِ ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ ، وَقَدْ ذَهَبْتَ رَاحِلَتُهُ فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَقَامَ فِي طَلَبِهَا فَلَمَّا أَيَسَ مِنْهَا قَالَ : أَرْجِعُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَأَمُوتُ فِيهِ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ"" ،بل أرجو الله تعالى أن يتقبل توبتك والتي بقبولها إن شاء الله يمحو عنك إثم الذنب الذي كنت تفعله، بل إن التوبة الصادقة تحول الذنوب والسيئات السابقة إلى حسنات كما قال الله تعالى {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الفرقان70

 

ويبقى في ذمتك وجوب قضاء ما فاتك من صيام وصلاة منذ أن صرت مكلفاً شرعاً (غالباً يكون عمرك 15 سنة) وحتى توبتك المقبولة إن شاء الله تعالى، فعليك أن تتذكر كم يوم أو كم شهر لم تصمه ثم أولاً عليك أن تنوي قضاء هذه الأيام ثم ثانياً ابدأ بالقضاء وعلى قدر استطاعتك، فبالنسبة للصلاة تصلي بعد كل صلاة فرض حاضرة صلاة فائتة قضاء، وبالنسبة للصيام تصوم كل اثنين وخميس قضاء مما أفطرته سابقاً حتى تنتهي الأيام التي حسبتها! ولا ترهق نفسك وتتعبها فتكل وتيأس. تقبل الله توبتك وجعلك من الأوابين المقبولين. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يبقى في ذمتك وجوب قضاء ما فاتك من صيام وصلاة منذ أن صرت مكلفاً شرعاً (غالباً يكون عمرك 15 سنة) وحتى توبتك المقبولة إن شاء الله تعالى، فعليك أن تتذكر كم يوم أو كم شهر لم تصمه ثم أولاً عليك أن تنوي قضاء هذه الأيام ثم ثانياً ابدأ بالقضاء وعلى قدر استطاعتك، فبالنسبة للصلاة تصلي بعد كل صلاة فرض حاضرة صلاة فائتة قضاء، وبالنسبة للصيام تصوم كل اثنين وخميس قضاء مما أفطرته سابقاً حتى تنتهي الأيام التي حسبتها! ولا ترهق نفسك وتتعبها فتكل وتيأس. تقبل الله توبتك وجعلك من الأوابين المقبولين. والله تعالى أعلم.