عنوان الفتوى: إزالة النجاسة في المذهب المالكي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يوجد في المذهب المالكي قول يعتبر غسل النجاسة سنة، لأنه قد تشتد الحاجة إلى مثل هذا القول في أحوال خاصة أرجو التكرم بالإفادة مشكورين مأجورين.

نص الجواب

رقم الفتوى

10930

26-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن إزالة النجاسة واجبة  في المذهب المالكي على المعتمد وهنالك قول مرجوح بالسنية؛ غير أن هذا الخلاف في المذهب لا يترتب عليه معنىً ذا بال لأن الجميع يقول بوجوب إعادة الصلاة عند تعمد عدم إزالة النجاسة، كما يقولون جميعا بصحة صلاة من صلى بالنجاسة ناسياً أو غافلاً أو عاجزاً، وندب إعادتها في الوقت.

يقول الإمام الحطَّاب رحمه الله في مواهب الجليل: (والذي يظهر لي من نصوص أهل المذهب أن هذا الخلاف إنما هو خلاف في التعبير على القول الراجح في حكم إزالة النجاسة ولا ينبني عليه اختلاف في المعنى تظهر فائدته، وذلك أن المعتمد في المذهب أن من صلى بالنجاسة متعمداً عالماً بحكمها، أو جاهلاً وهو قادر على إزالتها يعيد صلاته أبداً، ومن صلى بها ناسياً لها، أو غير عالم بها، أو عاجزاً عن إزالتها يعيد في الوقت على قول من قال: إنها سنة، وقول من قال: إنها واجبة مع الذكر والقدرة).

ولا بأس بالأخذ بحكم من مذهب آخر دفعاً لمشقة في المذهب  إذا كان ذلك نادراً ومن باب الضرورة بحيث لا يكون صاحبه متتبعاً للرخص ملفقاً لها من بين المذاهب لأن ذلك سيخرجه من ربقة التكليف، وإذا كان المسلم لديه شك يلازمه في الطهارة فهذا وسواس يداويه بالإعراض عنه؛ أو كان مريضاً لديه سلس فهذا يجد مشقة في الطهارة والمشقة تجلب التيسير، وفي المذهب قاعدة جليلة ترفع الحرج عن أهل الأعذار، هي: (وعُفِيَّ عما يعسرولهذا يقول أيضاً الإمام الحطاب رحمه الله: ( قاعدة كل مأمور يشق على العباد فعله سقط الأمر به وكل منهي شق عليهم اجتنابه سقط النهي عنه)، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الخلاف في حكم إزالة النجاسة عند المالكية خلاف لفظي لا يترتب عليه شيء والمعتمد الوجوب، ومن كان لديه وسواس فليُعرض عنه، ومن يجد مشقة في الطهارة فله المخرج في قاعدة: وعُفِي عما يعسر، هذا وفوق كل ذي علم عليم.