عنوان الفتوى: صاحب العمل هو من يحدد العامل عنده

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل محاسباً في إحدى المؤسسات في الدولة، وكلفني أحد الأصدقاء بالبحث له عن محاسب، فأرشدته إليه، غير أن صاحب العمل لم يرض عن أداء هذا المحاسب ففصله قبل نهاية عقده وأرادني أن أكون مكانه، فهل أكون آثماً بقبولي العمل مكانه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10929

26-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير لنا ولك التوفيق والسداد، وسؤالك يدل على حسك الإيماني المرهف، أما عمل المحاسب عند غير كفيله الفعلي فهذه مسألة يرجع فيها إلى النظم المعمول بها في الدولة وكذلك ما يلزم من حق لمن فصل قبل نهاية عقده، والذي يظهر من كلامك أنك لست متسبباً في فصل صديقك ولم تظلمه ولم تخذله بل سعيت له في حاجته.

ولا شك أن الظلم أو إدخال الضرر على المسلم حرام،  ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ"، ولذا فالظاهر أنه لا إثم عليك في اختيار صاحب العمل لك بدل صديقك، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الظاهر من كلامك أنك لم تظلم صديقك ولم تحاول أن تحل محله، ولذا فلا إثم عليك في اختيار صاحب العمل لك بعد أن لم يقتنع بمردود عمل صاحبك، وننبهك إلى ضرورة احترام النظم المعمول بها والالتزام بشروط عقد العمل، والله الموفق.