عنوان الفتوى: الزواج وتوقيت الدورة الشهرية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا تزوجت من أسبوعين وقد دخلت على زوجتي وكان بها الدورة الشهرية علماً بأن الدورة كانت في اليوم السابع ولكن قبل ذلك لم يكن هناك آثار لوجود الدورة ومن ثم نزل دم أحمر مسود فاختلطت علي الأمور هل هو دم الدورة الشهرية أم هو دم تمزق غشاء البكارة وإذا كان الدم دم الدورة الشهرية ما هو الحكم من ذلك ورأي الإسلام في هذا بما أني عاشرت زوجتي وقمت بتمزيق غشاء البكارة وهي لم تتطهر ولم أصل ركعتين ولم ادع الدعاء الذي أوصانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدخول للزوجة؟ وهل علي شيء أو عليها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10909

22-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيها الأخ السائل: نسأل الله أن يبارك لك في زوجتك وأن يبارك عليكما وأن أن يجمع بينكما بخير

والأولى بك أن تعمل بآداب ليلة الزفاف، من صلاة ركعتين والدعاء الوارد في ذلك، وتتمهل حتى تطهر زوجتك وحتى تأنس بك، إذ الأصل أن يتجنب المسلم جماع زوجته في أيام المحيض، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}[البقرة:222]، حتى يرتفع الحيض بإحدى علامتيه، إما جفوف الدم بحيث لو أدخلت المرأة خرقة بيضاء خرجت نظيفة، وإما نزول القصة البيضاء.

فإذا جامع الرجل امرأته أثناء حيضها فقد وقع في إثم المخالفة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ووجب عليه الاستغفار والتوبة ولا كفارة عليه عند المالكية، وقال بعض العلماء: عليه الكفارة استحباباً فيتصدق بدينار إن كان في أول الدم حال قوته، أما إذا وقع الوطء في آخر نزوله أو عند انتهائه فليتصدق بنصف دينار، وقيمة الدينار قيمة 4.25 غرام من الذهب.

هذا إذا كان الجماع قد وقع حيث الدم لا يزال ينزل عليها، أما إذا انقطع حيضها ولم تغتسل بعدُ، فليس له الجماع حتى تغتسل كما ذهب إليه جمهور الفقهاء - المالكية والشافعية والحنابلة - فعلى هذا لا يباح وطؤها قبل الغسل، وأما عند الحنفية فإن كان انقطاع الدم عند تمام العادة ومضى قدر صلاة كاملة ثبتت في ذمتها فتجوز معاشرتها ولكن يستحب تأخيرها لما بعد الاغتسال خروجا من خلاف العلماء.

وبناءاً على ما سبق فإننا نقول: الظاهر أنك جامعت زوجتك أثناء حيضها، فالدم الأسود من الحيض، بخلاف دم البكارة فإنه دم جرح، ولون دم الجرح أحمر، حتى وإن اختلط بالدم الأسود فيبقى دليلاً على بقاء الحيض وعدم ارتفاعه حينها، ومن ثمَّ فيجب عليك أنت وزوجتك أن تتوبا إلى الله عز وجل، وتستغفراه مما وقع منكما، ولو أخرجت الصدقة المذكورة فهو أحوط وأحسن، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الظاهر أنك جامعت زوجتك أثناء حيضها، ومن ثمَّ فيجب عليك أنت وزوجتك أن تتوبا إلى الله عز وجل، وتستغفراه مما وقع منكما، ولو أخرجت الصدقة المذكورة فهو أحوط وأحسن، والله أعلم.