عنوان الفتوى: احتساب الدين من الزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي ابن عم ولديه أسرة وقد تم فصله عن عمله وقد اتفقنا أنا وإخوتي بالمساهمة بالمال لشراء سيارة ليعمل عليها وقد ساهمت بمبلغ 15 ألف جنيهاً؛ فهل يجوز أن تحتسب من مال الزكاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10903

02-يونيو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا كانت السيارة التي ساهمت في شرائها لابن عمكم المسكين دفعتموها له على أن يكون ثمنها دينا عليه، وكان فقيراً فلا يجوز خصم قدر هذا المبلغ من الزكاة، لأنه دين على شخص فقير، والدين إذا كان على فقير لا يجوز خصمه من الزكاة، وقد نقل العلامة الحطاب رحمه الله في كتابه مواهب الجليل قول الإمام مالك رحمه الله تعالى في المدونة: (ومن كان له دين على رجل فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في زكاته.)اهـ، وذلك بأن يقول له: أسقطت عنك ديني من زكاة مالي، وقد علل الفقهاء ذلك بأن الدين إذا كان على فقير لا يستطيع الوفاء به كان كحكم العدم، فإذا احتسب من مال الزكاة فكأنه زكى بشيء معدوم، وكذلك من شروط صحة الزكاة التمليك. والذي حصل منكم إبراء لا تمليك،

وإذا كان المبلغ الذي ساهمت به في شراء السيارة أعطيته كزكاة منك على هذا الشخص المسكين، وليس على أساس أنه دين عليه  فهذا لا يجوز عند جمهور الفقهاء فقد ذكروا أن الفقير إذا كان غير محجور عليه يعطى الزكاة يتصرف فيها هو، ولا يتصرف بدلا عنه؛ لأن الزكاة ملك للفقراء ملكها الله سبحانه وتعالى لهم بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ}[التوبة:60].

  • والخلاصة

     لا يجوز احتساب الزكاة من الدين الذي على الفقراء لأنه في حكم المعدوم، لأن الفقير لا يستطيع الوفاء بالدين على الأقل في الوقت الحالي، والزكاة تعطى للفقير يتصرف فيها كيف شاء، ولا يتصرف بدلا عنه؛ لأن الزكاة ملك له، والله أعلم.