عنوان الفتوى: استفادة الموظف من الخصومات المعطاة للشركة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم استلام الخصومات على الخدمات والبضائع وإبراز الفاتورة بالقيمة الحقيقية على المالك الشركة واستخدام المبلغ المخصوم من قبل المندوب (الممثل بالشراء بدون معرفة المالك) الشركة؟ هل هذا المبلغ من الحرام أم من الحلال أم من الشبهة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10894

26-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الموظف مؤتمن على أموال الشركة وهو نائب عنها في ما وكل إليه، فإن كانت هناك خصومات عند البيع أو الشراء فهي للشركة بلا ريب، يحرم عليه أخذها، وأخذها سرقة، قال ربنا سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً}[النساء:58]، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وأبو داود: "أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ"، ومن المعلوم أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه، فقد ورد عن أبى حرة الرقاشي عن عمه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس"، رواه أحمد والبيهقي ورواه الدارقطني عن أنس رضي الله عنه، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً:" كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ"، أخرجه مسلم.

وعن أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه" وذلك لشدة ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال المسلم على المسلم، رواه الإمام أحمد وابن حبان والبيهقي، وآخرون.

وعليه: فهذه الخصومات أعطيت للشركة صاحبة المال تشجيعا وتحفيزاً، يحرم على المندوب أخذها، إلا بإذن وموافقة الشركة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الخصومات التي تعطى للشركة، لا يجوز للموظف الاستفادة منها بدون علم الشركة لأنه مؤتمن على أموالها، والله أعلم وأستغفر الله.