عنوان الفتوى: وقف أرضٍ مسجداً مؤقتاً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو المسجد؟ وهل يجوز بناء المسجد بصفة مؤقتة ولفترة زمنية محدودة؟ وهل يعطى في هذه الحالة حكم المسجد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10882

26-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالمسجد هو المكان الذي وقف من أجل الصلاة فيه، هذا تعريف مبسط يدل عليه كلام الفقهاء، فإذا بنى شخص مسجداً وأذن للناس في الصلاة فيه فإن إذنه يعتبر بمثابة وقف منه لأداء الصلاة، وتكون القطعة التي بني فيها المسجد وقفا لله تعالى يصلى فيه ويعتكف...إلخ، ولكن لا يشترط أن تكون على سبيل التأبيد أي دائماً، فيجوز أن تكون القطعة وقفاً للمسجد لفترة زمنية معينة، ثم بعد ذلك ترجع ملكاً لصاحبها، بخلاف ما إذا بناها على سبيل أنها وقف على التأبيد للمسجد فلا ترجع إليه.

وعليه: فبناء مكان قريب من المسجد للصلاة فيه حتى يتم بناء المسجد جائز، ويعطى حكم المسجد حتى ينقض ويتم بناء المسجد، ويجوز نقضه ما دام وقف بصفة مؤقتة، ففي المدونة: (ولا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجداًَ عشر سنين فإذا انقضت كان النقض له)، وذلك لأن الوقف لا يشترط فيه التأبيد فيجوز للإنسان أن يوقف وقفاً لمدة معينة ثم بعد ذلك يرجع ملكاً له كما قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى عاطفاً على الأشياء التي لا تشترط في الوقف: (ولا التأبيد)، ومعناه أن لا يشترط في الوقف أن يكون على سبيل التأبيد فيجوز أن يكون لفترة معينة، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

     يجوز بناء مسجد مؤقت بجوار المسجد للصلاة فيه حتى يكتمل بناء المسجد، وله حكم المسجد تماماً، وبعد انتهاء المهمة من هذه القطعة التي بني عليها هذا المسجد تعود ملكاً لصاحبها، والله تعالى أعلم.