عنوان الفتوى: غسل المستحاضة فرجها قبل الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل غسل المرأة لفرجها في حال نزول دم الاستحاضة يجب بعد دخول وقت الصلاة أم يجوز غسل الفرج قبل دخول الوقت؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10850

29-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أيتها الأخت السائلة: اعلمي هداك الله لما يحبه ويرضاه، أنه يجوز للمرأة غسل الفرج على كل حال طالما كان لإزالة النجاسة، وأما المستحاضة إذا أرادت الصلاة فيستحب لها غسل الفرج، ولا يجب عليها، لأن دم الاستحاضة مما يعفى عن إزالته لِتعسر إزالته، كما يستحب لها الوضوء لكل صلاة ما لم يدم نزوله، وإلا فليس عليها الوضوء لأنه حرج والحرج مرفوع بأصل الشرع والحمد لله.

قال العلامة المواق المالكي رحمه الله في التاج والإكليل: (وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ)...يَعْنِي مِنْ النَّجَاسَاتِ لَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَتِهِ إلَّا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ كُلُّ مَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُهُ الِانْفِكَاكُ عَنْهَا (كَحَدَثِ مُسْتَنْكِحٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ بَوْلٌ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَوْ مَذْيٌ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ لِبَرْدٍ أَوْ عِلَّةٍ تَوَضَّأَ، إلَّا أَنْ يَسْتَنْكِحَهُ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ كَالْمُسْتَحَاضَةِ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِبَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ مِنْ الْمُسْتَنْكِحِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُفَّهُ بِخِرْقَةٍ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ. اهـ. والله أعلم.

  • والخلاصة

    يستحب للمستحاضة إذا أرادت الصلاة غسل الفرج بعد دخول الوقت من غير إيجاب، فدم الاستحاضة مما يعفى عنه لتعسر إزالته في كل وقت، والله أعلم.