عنوان الفتوى: زيارة الأخ بيت أخيه، وحديث "الحمو الموت"

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم زيارة الأخ الأعزب لأخيه المتزوج سواء للطعام أو المبيت و ذلك بوجود محرم كالزوج نفسه أو والديه (أي عدم وجود خلوة مطلقاً), ومدى انطباق ذلك على حديث سيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم "الحمو الموت"، وهل يستدعي ذلك الزوجة المرضع بترك بيت الزوجية للإقامة في بيت والديها (نزولاً عند طلبهم) دون رضا وقبول الزوج، أرجو الإجابة على كل الأسئلة وذلك بسبب حساسية الموضوع.  

نص الجواب

رقم الفتوى

10845

22-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا حرج على الأخ أن يزور أخاه في بيته ويتناول معه الطعام ويتبادل معه الحديث ويبيت عنده في مكان يخصه، وإنما الممنوع أن يدخل بيته أو يبيت فيه في غير وقت وجوده أو وجود غيره من المحارم كأبيه لأن فيه خلوة محرمة بأهله.

وهذه الصورة هي المرادة بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت"،متفق عليه. أي فلا يدخل وحده جاء في شرح السنة للإمام البغوي رحمه الله: (فمعنى هذا الكلام: إن خلوة الحمو معها أشد من خلوة غيره من البعداء)، وقال العلامة ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام: (وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِالْأَجَانِبِ).

وعليه: فليس للمرأة ترك بيت الزوجية، ولا لأهلها طلب ذلك منها لمجرد ما ذكر، وعلى الجميع التقيد بشرع الله تعالى لأنه الحاكم على الجميع، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في زيارة الأخ لأخيه ومبيته عنده في مكان يخصه ما دام هو موجوداً في البيت؛ وإلا فلا يجوز لأن ذلك خلوة محرمة وهي المرادة بحديث: "الحمو الموت"، ولا يجوز للمرأة ترك المنزل بسبب ذلك وعليها أن تتقي الله وتعود إليه فوراً لئلا تستمر في مخالفة الشرع، والله أعلم.