عنوان الفتوى: طواف العمرة بدون وضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد قرأت الفتوى الخاصة بالأخت التي اعتمرت وهي حائض، وأنا كنت قد اعتمرت منذ عامين تقريباً في رمضان وعند الطواف انتقض وضوئي ولكني أكملت الطواف والسعي وبعد ذلك تحللت لأني كنت متعبة، وظننت أن الله سيتقبل مني، فسؤالي: ماذا عليَّ الآن؟ وهل ما زلت محرمة وعليَّ العودة إلى مكة وإعادة السعي والطواف وإذا كان ذلك هل يجب علي الإحرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10816

22-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي فقهني الله وإياك في دينه أن الطهارة شرط في صحة الطواف عند جمهور أهل العلم، لذلك فإنك أختي الفاضلة لا تزالين محرمة بعمرتك فإن لم يكن زوجك قد مسك ارجعي لتطوفي طوافاً صحيحاً وتسعي ثم قصري الشعر، وعليك فدية على التخيير بين الذبح والإطعام والصيام لمقارفة محظورات الإحرام.

أما إن كنت قد وُطِئت فقد فسدت عمرتك ووجب عليك إتمامها وقضاؤها وعليك كذلك هدْيٌ، يقول الشيخ الدردير المالكي رحمه الله في الشرح الكبير: (ورجع) المعتمر من أي موضع من الأرض (إن لم يصح طواف عمرة) اعتمرها لفقد شرط كفعله بغير وضوء (حِرْمَاً) بكسر فسكون أي محرماً متجرداً عن المخيط كما كان عند إحرامه، إذ ليس معه إلا الإحرام فيحرم عليه ما يحرم على المحرم، ويجب عليه ما يجب على المحرم، فإن كان قد أصاب النساء فسدت عمرته فيتمها ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه ويهدي.).اهـ.

لكن السادة الحنفية يعتبرون أن الطهارة في الطواف واجبة له وليست شرطاً فيه، وبالتالي: يتم جبرها بالدم مهما كان سبب فقدها، بالحيض أو النفاس أو الحدث، يقول الإمام ابن نُجيم رحمه الله في البحر الرائق: (وفي اللباب، ولو طاف للعمرة كله أو أكثره أو أقله لو شوطاً جنبا أو حائضاً أو نفساء أو محدثاً فعليه شاة لا فرق فيه بين الكثير والقليل والجنب والمحدث.اهـ.)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لابد من العودة لإكمال العمرة وتقديم فدية وفي حال فساد العمرة يجب إتمامها وقضاؤها وتقديم هديٍ عند الجمهور؛ وعند الأحناف يكفي ذبح شاة، فإن كان ذلك أيسر لك تستطيعين الأخذ به، هذا وفوق كل ذي علم عليم.