عنوان الفتوى: أخذ الوراث نصيبه من التركة المحرمة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أخذ ابن من تركة والده علما أن جميع مال الوالد من الحرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10811

18-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك لكل خير، ولا حرج عليك في أخذ نصيبك من التركة التي هي من مال مكتسب بالحرام، أما إذا كان عين المال محرماً كالخمر مثلا فلا يجوز تملكه بإرث ولا بغيره، وكذلك إن كان المال مغتصباً وعرف صاحبه فيجب إعادته إليه.

قال العلامة المواق رحمه الله في التاج والإكليل: (وقد سئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عمن هلك وترك مالاً حراماً فقال ما نصه: أجاز وراثته ابن شهاب والحسن البصري وأباه القاسم وغيره، وفرق مالك بين أن يكون يعرف أهله فيرد إليهم وإن لم يعرف أهله فلا يقضي على الورثة بأن يتصدقوا به لكن ينبغي لهم ذلك. اهـ).

ومن المعروف أن إثم اكتساب المال الحرام لا يتعدى إلى الغير، والتملك عن طريق الإرث تملك مشروع، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا كانت عين المال محرمة فلا يجوز تملكه بإرث ولا غيره؛ وإذا كان المال قد أخذ من أشخاص تعرفهم بغير وجه شرعي فرده إليهم، أما إذا كان قد جمع بطريقة غير شرعية ولا يمكن رده فلا حرج عليك في أخذ نصيبك من التركة ولتكثر من الدعاء والصدقة عن الوالد رحمه الله، والله الموفق.