عنوان الفتوى: زراعة أرض الغير بإذنه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا دائم التواصل معكم وفي أصغر الأشياء وأتمنى ألا أكون مضايقاً لكم وهدفي هو تحرى الحلال والبعد عن الحرام، سؤالي هو أنني أود أنا أقترح على شخص يمتلك مزرعة شبه ميتة وهو من منطقة بعيدة عن هذه المزرعة أود أن أقترح عليه بأن أقوم بعمارة هذا المزرعة ويكون محصولها لي مقابل مجهودي والعامل الذي سأضعه لمتابعتها وعمارتها وأود أن تفتوني في جواز هذه العملية والمصطلح الذي يطلق عليه؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10802

22-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنعم يجوز لك أن  تتعامل مع هذا الشخص بإحياء هذه المزرعة سواء أعطاك إياها بدون مقابل، وسواء تعاملت معه بأجر، وفي هذه الحالة الأخيرة يمكن  أن تقوم بكراء الأرض منه بمعنى أن تقوم أنت بكراء أرضه وزراعتها والقيام عليها، وكراؤها بالدراهم والدنانير محل اتفاق بين أهل المذاهب الأربعة.

كما قال الحافظ بن عبد البر وغيره، ومثل ذلك العروض غير الطعام، وأما كراؤها بما يخرج منها من طعام فمحل خلاف بين أهل العلم أجازه بعضهم وهم الحنابلة، ومنعه البعض الآخر وهم المالكية ومن تابعهم، قال الحافظ بن عبد البر في كتابه التمهيد: (وأجمع مالك وأصحابه كلهم أن الأرض لا يجوز كراؤها ببعض ما يخرج منها مما يزرع فيها ثلثا كان أو ربعا أو جزافاً كان لأنه غرر ومحاقلة وقد نهى عن ذلك كله رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وبناء عليه فنقول: نعم خذ هذه الأرض وازرعها بإذن صاحبها إذا أعطاك إياها، وإذا لم يعطك إياها جاز لك إجارتها بالنقد ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز للشخص زراعة أرض غيره بإذنه، وكذلك يجوز له كراؤها والله أعلم.