عنوان الفتوى: تسمية المساجد باسم من بناها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم بناء مسجد وتسميته باسم أحد الوالدين وهم مازالوا أحياء، وذلك نوع من الصدقة الجارية عنهما؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10734

18-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه، وزادنا جميعاً حرصاً على الخير أن المساجد هي بيوت الله تعالى في الأرض، وقد أضافها سبحانه إلى نفسه إضافة تشريف، مع أن الكون وكلَّ ما فيه لله عز وجل، قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً}[الجن:18].

ورغم ذلك فلا مانع من نسبتها وإضافتها إلى من بناها على سبيل التعريف ورجاء دعوة صالحة من مسلم له، لما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة واللفظ للبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه؛ إلا المسجد الحرام"، فنسبه صلى الله عليه وسلم إلى نفسه فعرف به.

وقد تعرض الإمام القرطبي رحمه الله لهذه المسألة في تفسيره، فقال: (المساجد وإن كانت ملكاً لله وتشريفاً فإنها قد تنسب إلى غيره تعريفاً، فيقال مسجد فلان، وفي صحيح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحيفاء وأمدُها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق)، اهـ.

وبناءً على ما سبق: فقد تبين جواز نسبة المساجد إلى الأشخاص على وجه التعريف لها، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تجوز نسبة المساجد إلى الأشخاص على وجه التعريف ورجاء دعوة صالحة من مسلم إذا مر بها،  هذا وفوق كل ذي علم عليم.