عنوان الفتوى: نصيحة بشأن الرسائل التي تبشر بالمال القادم من الغيب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد قرأت الفتوى رقم 10482 والتي ترد على أحد الإخوة بشأن تقاسم مبلغ من المال مع موظف بنك في جنوب أفريقيا، إن مثل هذه الرسائل قد كثرت هذه الأيام وليس لها شيء من الصحة إن هذه الرسائل ترسل من قبل عصابة في أفريقيا تبعث للناس رسائل مفادها أنهم ربحوا مبلغا من المال وأنا تلقيت الكثير من هذه الرسائل من بينها الرسالة التي بعثها الأخ، وعندما لا أتواصل معهم يبعثون لي رسائل أخرى بمواضيع أخرى مثلا: أنني ربحت جائزة من نوكيا موبايل في بريطانيا ويضعون رقم تلفون جنوب أفريقيا للتواصل معهم. ومرة بعثوا لي أن عائلة توفيت بالتسونامي وأن الموظف في البنك يريد أن يتقاسم الميراث معي بنسبة معينة، ومرة بعثوا لي أنني ربحت جائزة في اليانصيب في القرعة التي أجريت لكأس العالم في جنوب أفريقيا. ومن بين متطلباتهم أن يرسل لهم الشخص عنوانه وجميع بياناته الشخصية وصور من جواز السفر ويرسل لهم مبلغ من المال لتخليص المعاملة، أو أن يرسل رقم حسابه البنكي لذلك أرجو منكم توعية المجتمع من هؤلاء النصابين المجرمين، وجزاكم الله ألف خير إن شاء الله.

نص الجواب

رقم الفتوى

10660

09-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنحن نبادلك الشكر شكراً، والدعاء دعاءً، ونشدُّ على يديك في مطالبة الإخوة والأخوات بمزيد من الحرص والحيطة في تعاملهم مع أمثال هذه الرسائل، التي تلونت أنواعها وتعددت طرقها، تستغل طمع الناس في الربح السريع والمبالغ الكبيرة التي تأتي من الغيب بلا جهد ولا تعب.

ونقدر حرص صاحب السؤال الذي أشرت إليه - نقدر حرصه - على أن يكون المال الذي سيحصل عليه جاء بطريقة شرعية، هذا ما حمله على التوجه إلينا بالسؤال خوفاً من الانزلاق إلى المال المشبوه أو المبالغ الملوثة.

وهذه الطريق في الحصول على المال غير جائز كما ذكرنا في الفتوى رقم 10482 فكيف إذا انضم إليها أنه شَرَكُ ومصيدة يراد إيقاع الناس بها، وسحب أموالهم بالتحايل والخداع، وأخيراً ما أجمل ألا يقدم المسلم على فعل أمر إلا بعد عرضه على شرع الله، فإن وافقه أقدم وإن خالفه أحجم، وذلك أولى وأسلم، قال الشيخ النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: (لا يجوز لأحد أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه). والله أعلم.

  • والخلاصة

    نحن معك بأن على المسلم أن يعتني غاية العناية من أن يوقعه حب المال أو الحاجة إليه في طريق مشبوه أو ملوث، وليعرض مصادر المال على الشرع، فلا يقبل منها إلا ما كان حلالاً خالصاً، وليحذر من عصابات التحايل والنصب التي صارت تستهدف الناس من أنحاء الدنيا، والله الموفق.