عنوان الفتوى: حكم الأكل والشرب والخروج للجنب قبل الاغتسال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لمن كان على جنابة أن يأكل أو يشرب أو يخرج من البيت قبل إزالة الحدث ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1064

10-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيجوز للجنب أن يأكل أو يشرب أو يخرج من البيت قبل إزالة الحدث، كما يجوز له تأخير غسل الجنابة إلى قيامه للصلاة، أو غيرها من العبادات المشترط فيها الطهارة، ولو لغير ضرورة، لأن غسل الجنابة واجب وجوباً متراخياً وليس على الفور، وإنما يجب عند القيام إلى الصلاة، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، فانخنس منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟" قال: كنت جنباً، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: "سبحان الله إن المسلم لا ينجس" قال ابن حجر: "وفيه جواز تأخير الاغتسال عن أول وجوبه".

ولكن يسن لك أن تتوضأ قبل أن تنام، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري ومسلم: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ". ويكره للجنب أن ينام وهو على غير وضوء.

قال الخرشي في شرحه على مختصر خليل: " ومن المستحب وضوء الجنب ولو أنثى للنوم ولو نهاراً ".

وقال مالك في المدونة: " لا ينام الجنب حتى يتوضأ ولا بأس أن يعاود أهله قبل أن يتوضأ، قال : ولا بأس أن يأكل قبل أن يتوضأ ".

لكن النوم على الطهارة الكاملة أفضل وأكمل، ففي صحيح ابن حبان عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بات طاهراً بات في شعاره ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك : اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً. ورواه النسائي أيضاً عن غير ابن عمر. والله أعلم

  • والخلاصة

    يجوز للجنب أن يأكل ويشرب أو يخرج من البيت قبل الاغتسال، ولكن يستحب له المبادرة إلى الاغتسال، ليبقى على طهارة كاملة. والله أعلم.