عنوان الفتوى: ظهور العيب في المبيع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

وكلتني زوجتي بشراء سيارة وتم شراء السيارة السنة الماضية حيث أكد لنا البائع أن محركها سعة 1600 ثم قمنا ببيعها منذ أسبوع على أساس أنها 1600 وحولها الشاري لمدينة العين، وبعد أن أتم تسجيلها أخبرني معاتباً أنها سعة 1300 وأن السعر مختلف فتشاورت مع زوجتي فقررت استرجاعها ولكن الشاري قد أتم تسجيلها ودفع التأمين فطالبني بفرق السعر، فهل أنا وزوجتي مطالبان بذلك شرعاً؟ علماً أننا في هذه الحالة قد سبق غشنا أفتونا أثابكم الله.

نص الجواب

رقم الفتوى

10638

08-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فعليك أن ترد لهذا الشخص الفارق ما بين سعر المحركين أي سعر1600 وسعر 1300، فإنك بعت له السيارة على أساس أنها 1600، ثم ظهر أنها 1300 فهذا عيب، والأصل أن يرد به المبيع كاملاً، ولكن ما حصل من الزيادة التي أحدثها المشتري التي لا يمكن انفصالها عنه من مفوتات الرد، فلم يبق إلا أن تعطيه الفارق بين السعرين، ففي المدونة قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (لو فعل في الثوب ما زادت به قيمته من صبغ أو خياطة أو غير ذلك فله حبسه وأخذ قيمة العيب، أو رده ويكون بما زادت الصنعة شريكاً، وسواء دلس له في هذا أم لا)ومعناه: أن المشتري مخير بين أن يتماسك بالمبيع المعيب ويأخذ قيمة العيب، وبين أن يرد المبيع ويكون شريكاً للمشتري بما زاده في المبيع، وسواء دلس البائع في هذه الحالة أم لم يكن مدلساً.

وبناء عليه: فإن الحل الأقرب والأكثر ملائمة أن تعطي هذا المشتري قيمة العيب الذي هو الفارق ما بين قيمة المحركين، وذلك لأن الرد تعذر بسبب تسجيل المشتري للسيارة باسمه، وخسر ما يترتب على ذلك من دفع سعر التأمين وملكية السيارة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    عليك أن ترد لهذا الشخص الفارق ما بين سعر المحركين أي 1600 وسعر 1300، فإنك بعت له السيارة على أساس أنها 1600، ثم ظهر أنها 1300 فهذا عيب، والأصل أن يرد به المبيع كاملاً، ولكن ما حصل من الزيادة التي أحدثها المشتري التي لا يمكن انفصالها عنه من مفوتات الرد، فلم يبق إلا أن تعطيه الفارق بين السعرين ، ويمكن أن تقدروا مبلغاً بينكم تتراضيان عليه على أساس أنه الفارق، ويمكن أن تسألوا أهل الخبرة عن قيمة هذا الفرق، والله أعلم.