عنوان الفتوى: صلاة الجماعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا كان المسجد قريباً جداً من المنزل (بحيث لا يفصل بين البيت والمسجد إلا غرفة توليد الكهرباء ومنزل الإمام). وكان الزوج يصلي كل صلواته في البيت إلا الجمعة، هل يأثم وهل تقبل صلواته ؟ علماً أن السبب في أدائها في المنزل هو مجرد كسل أو إرهاق، مع أنني كنت بين الفترة والأخرى أنصحه ولكنني أقول لنفسي: يصليها في المنزل أفضل من أن لا يصليها.

نص الجواب

رقم الفتوى

1062

10-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله لي ولك وللقارئ التثبيت والتوفيق وأن يعلق قلب زوجك بالمساجد حتى يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله ؛ بعد ذلك اعلمي أيتها السائلة الكريمة أن الصلاة في الجماعة سنة مؤكدة  يقول الحطاب : "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ يَلْزَمُ إقَامَتُهَا أَهْلَ الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى الْمُجْتَمَعَةِ " اهـ.

وقد جاء في فضلها والحض عليها والتحذير من التقاعس عنها الكثير من الأحاديث منها على سبيل المثال لا الحصر : حديث البخاري: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاءَ).

وما جاء في صحيح مسلم وغيره عن عبد الله بن مسعود قال : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ " اهـ.

 ويتأكد حضور صلاة الجماعة في المسجد أن داركم بجوار المسجد، فقد أخرج الدارقطنى في سننه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَقَدَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قَوْمًا فِى الصَّلاَةِ فَقَالَ « مَا خَلَّفَكُمْ عَنِ الصَّلاَةِ ». قَالُوا لِحَاءٌ كَانَ بَيْنَنَا . فَقَالَ « لاَ صَلاَةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلاَّ فِى الْمَسْجِدِ ». والله أعلم

  • والخلاصة

    صلاة الجماعة سنة مؤكدة ويتأكد حضور صلاة الجماعة في المسجد أن داركم بجوار المسجد،  هذا وفوق كل ذي علم عليم.