عنوان الفتوى: وجوب الالتزام بشروط المتبرع بالنفقة للحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي حول الحج على نفقة الحاكم حيث إني رجل مستطيع وسبق لي الحج مرة واحدة وذهبت إلى مكتب تسجيل الحجاج على نفقة الحاكم وقلت لهم إني غير مستطيع للحج ولم يسبق لي الحج من قبل فتم قبولي لديهم وذهبت للحج فهل هذا الفعل جائز أم إنه غير جائز؟    

نص الجواب

رقم الفتوى

10591

18-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلقد أمرنا الله بالتعاون على البر والتقوى قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة:2]، وجاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ"، فلا مانع من أن يحج الإنسان على نفقة الغير وهذا الإنفاق من الغير هو من باب التعاون على البر والتقوى وسواء كان حج الفرض أو التطوع.

ولكن الحج على نفقة الغير لا يجب ولكن يصح قال الشيخ الخرشي المالكي في حاشيته على خليل: (لا يجب الحج بالاستطاعة بدين أو بقبول عطية، أو سؤال، وأما السؤال فلا يلزمه سواء كانت عادته السؤال ببلده، أو لم تكن كانت العادة الإعطاء.اهـ)، فإذا كانت الجهة التي ذكرت تضع شروطاً مثل كونه أن لا يكون حاجاً، أو غير مقتدر، وتتحقق هذه الشروط في المتقدم للحج، فلا مانع، والحج صحيح، والجهة لها الأجر من غير أن ينقص من أجرك شيء.

ولكن ما حدث من ادعائك أنك غير مستطيع للحج، وأنك لم تحج سابقاً، والحقيقة أنك مستطيع وحججت سابقاً، ويتم قبولك بناء على هذه المعلومات المغلوطة، فهذا غش، والغش محرم، والعبادة يتحرى فيها الصدق والأمانة، وأما الحج فهو صحيح، فلتذهب للجهة التي حججت عن طريقها، وتستسمحهم وتصارحهم بما كان منك، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الحج فهو صحيح إن شاء الله تعالى، وعليك أن تذهب إلى الجهة التي حججت عن طريقها، وتستسمحهم وتصارحهم بما كان منك سابقاً، والله أعلم.