عنوان الفتوى: دعاء ابن لأم بعد وفاتها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 رغم صبري واحتسابي تنتابني أحيانا كثيرة لحظات صعبة أعاني فيها من حزن شديد بسبب وفاة والدتي رحمها الله، وأني والحمد لله أكثر لها من الدعاء، فبما توجهونني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10576

05-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتغمد الوالدة برحمته الواسعة، ولا شك أنك تعلم أن الموت مورد لا بد منه، وقد ربح وفاز من مات على الإيمان، فواصل الصبر والاحتساب فإن ذلك من لوازم الإيمان، وأسوتنا في ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة وفاة ولد النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ"، قال العلامة ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري:(هذا البكاء تفسير البكاء المباح والحزن الجائز، وذلك ما كان بدمع العين ورقة النفس، ولم يكن تسخطًا لأمر الله، إذ الفطر مجبولة على الحزن).

ولقد أحسنت صنعا باجتهادك في الدعاء للوالدة فإن ذلك حق لازم ووفاء جميل فلا أحد يستطيع أن يقدر حنان الأم وحبها الفطري لولدها، والفتاوي المرفقة فيها المزيد، والله الموفق.

  • والخلاصة

    الموت مورد لا بد منه فواصل الصبر والاحتساب؛ ملتزما في ذلك بما أذن فيه الشرع، وقد بقي عليك من برها الدعاء لها وصلة الرحم التي من طرفها والصدقة عنها وإكرام صديقاتها وأهل الود لها، والله الموفق.