عنوان الفتوى: مس زوجة الابن بشهوة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من مس زوجة ابنه شهوة، وهل ذلك يؤثر على نكاح ابنه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10560

18-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالجواب يتناول الأمور التالية:

- إن شرعنا الحنيف قد سمح للرجل أن يختلي بأخته أو أمه أو بنته أو زوجة ابنه وكذلك المرأة، وله مس هؤلاء وغيرهن من المحارم؛ إلا أنه وضع لذلك قيداً: ألا يداخل ذلك نوايا السوء أو أفعال السوء من النظر بشهوة أو اللمس بشهوة، فإن حصل من ذلك شيء فلا شك أنه ممنوع محرم، ويجب الكف عنه والتوبة منه حالاً.

مس الرجل لزوجة ابنه بشهوة: ذهب جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة على أن ذلك محرم ولكن هذا الفعل الممنوع لا يؤئر في نكاح ولده، وهذه نصوصهم في ذلك، جاء في كتاب الثمر الداني من كتب المالكية: (ومثله قول مالك في الموطأ: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئاً...فأكثر الشيوخ رجح ما في الموطأ وهو المعتمد). وفي الفواكه الدواني: (وَلَا يَحْرُمُ بِالزِّنَا حَلَالٌ) وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَلَوْ تَكَرَّرَ زِنَاهُ بِهَا لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِهِ أُصُولُهَا وَلَا فُرُوعُهَا، بَلْ يَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِأُمِّهَا أَوْ ابْنَتِهَا الَّتِي لَمْ تَتَخَلَّقُ مِنْ مَائِهِ لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ، وَمِنْ بَابِ أَوْلَى يَجُوزُ لِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ نِكَاحُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا نِكَاحُهَا لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُتَوَهَّمٍ وَلَمْ يَقَعْ فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ .

 وفي كتاب الإقناع للعلامة الشربيني الشافعي رحمه الله: (وليست مباشرة كلمس وقبلة بشهوة كوطء لأنها لا توجب العدة فكذا لا توجب الحرمة).

وقال العلامة البهوتي رحمه الله في كشاف القناع: (ويثبت تحريم المصاهرة بوطء حلال إجماعا وبوطء حرام كزنا وبوطء شبهة...ولا يثبت تحريم المصاهرة بمباشرتها...ولو(لشهوة) لقوله تعالى: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} يريد بالدخول الوطء).

وعليه: فإننا نفتي بقول جمهور المذاهب الثلاثة في هذه المسألة، من أن هذا الفعل المحرم لا يؤثر على صحة النكاح، والله أعلم.

  • والخلاصة

    هذا الفعل محرم يجب التوبة منه ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة أن هذا لا يؤثر على النكاح، والله أعلم وأستغفر الله.