عنوان الفتوى: دليل وجوب قضاء الفوائت من الصلوات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل مسألة قضاء الفوائت هي مسألة اجتهادية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10553

09-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الفوائت تنقسم إلى قسمين: فوائت بسبب النسيان أو النوم وغيرهما من الأعذار الشرعية، وفوائت تركت عمداً.

ولا خلاف بين العلماء في وجوب قضاء الصلاة الفائتة بعذر شرعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: "من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها"، وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين، واللفظ لمسلم: "من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك".

أما الصلاة الفائتة المتروكة عمداً فإن المالكية ومعظم العلماء أوجبوا قضاءها ولم يفرقوا بين تركها إنكاراً لوجوبها أو تكاسلاً عن قضائها؛ قال الإمام الخرشي رحمه الله في شرحه للمختصر عند قول الشيخ خليل: وجب قضاء فائتة مطلقاً: (يعني أن الصلاة الفائتة يجب على المكلف قضاؤها فورا سواء تركها عمدا أو سهوا)،اهـ.

وقد استدلوا بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقضوا الله الذي له، فالله أحق بالقضاء"، كما في صحيح البخاري، واستدلوا كذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في رمضان عمداً بالقضاء، كما خرجه أبو داود، واستدلوا أيضاً  بأنه إذا أمر المعذور بالنوم والنسيان بالقضاء، فغير المعذور أولى، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الصلاة الفائتة بسبب عذر شرعي منصوص على وجوب قضائها بالوحي، والفائتة عمداً يجب قضاؤها باتفاق جمهور أهل العلم والمعتمد عند الأئمة الأربعة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.