عنوان الفتوى: عقد إجارة في الذمة للحج والعمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أبرمت عقداً مع شركة سياحية لأداء فريضة الحج لمرة واحدة و إمكانية أداء عدد 7 عمرات خلال عشرين سنة وهذا العقد يمكن توريثه وانتفاع أحد الورثة به علماً بأن سداد قيمة العقد ستتم بالتقسيط فما حكم ذلك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10515

09-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالعقد الذي أبرمته يدخل في باب الإجارة، ولم نجد في أبواب الإجارة قولاً يجيز هذا العقد بشروطه التي ذكرتها، فالمالكية يحكمون عليه بالفساد، لأنهم يشترطون في عقود الإجارة إذا كان الشيء المستأجر مضموناً أو موثقا أن تكون الأجرة نقداً؛ والتقسيط يفسدها، وفي مواهب الجليل للشيخ الحطاب رحمه الله: (...وكذلك يقضى بالتعجيل إذا كانت المنفعة المستأجرة مضمونة في ذمة الأجير وتأخر شروعه في العمل).

وهو فاسد عند الحنفية كذلك، لأنه يتضمن انتقال حق الانتفاع من عقد الإجارة إلى الورثة حال الوفاة، وعندهم - أي الحنفية - تفسد الإجارة بموت أحد طرفيها، قال العلامة ابن الهمام رحمه الله في فتح القدير: (وإذا مات أحد المتعاقدين وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت)، وعند الشافعية كذلك يشترط دفع الأجرة مقدماً: قال الإمام النووي رحمه الله في المنهاج: (ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس)، وعليه: فلا نعرف قولاً عند الفقهاء يجيز هذا العقد الذي أبرمته، والله أعلم. 

  • والخلاصة

     العقد الذي أبرمته عقد إجارة، وهو عقد فاسد، والله أعلم وأستغفر الله.