عنوان الفتوى: تأخير قص الأظافر يوم الجمعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعلم أن قص الأظافر قبل الذهاب لصلاة الجمعة سنة، ولكن أحيانا ينسيني الشيطان ذلك فهل أقصها عند عودتي من المسجد أم إن أجرها قد فاتني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10506

12-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم أخي السائل وفقك الله وهداك وجعل الجنة مأواك أن تقليم الأظافر من سنن الفطرة، وهي من سنن يوم الجمعة لمن احتاج إلى قصها والأولى أخذها قبل الخروج إلى الصلاة تجملاً لله ورعاية لسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجملا؛ فإن نسي قصها قبل الخروج فله قصها بعد الرجوع ليحقق أدب ذلك اليوم، والمعتبر في ذلك أنه مؤقت بطولها عادة وهذا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، قال العلامة الخرشي المالكي: (هَذِهِ مُسْتَحَبَّاتٌ لِلْجُمُعَةِ مِنْهَا تَحْسِينُ الْهَيْئَةِ لِمُرِيدِ حُضُورِهَا مِنْ قَصِّ شَارِبٍ وَظُفْرٍ وَنَتْفِ إبْطٍ وَسِوَاكٍ وَنَحْوِهَا لِمَنْ كَانَ لَهُ أَظْفَارٌ تَحْتَاجُ إلَى الْقَصِّ).

وقد جاء في حاشية إعانة الطالبين: (قال السيوطي في رسالته المسماة بالإسفار عن قلم الأظفار ما نصه: أخرج البزار والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة. وأخرج الطبراني عن عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قلم أظفاره يوم الجمعة وقي من السوء في مثلها".

وأخرج البيهقي في سننه عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة وأخرج عبد الرازق عن سفيان الثوري أنه كان يقلم أظفاره يوم الخميس فقيل له غدا يوم الجمعة فقال: السنة لا تؤخر، وأخرج الديلمي في مسند الفردوس، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: من أراد أن يأمن الفقر، وشكاية العمى، والبرص، والجنون، فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر. اهـ.

وفي النهاية: قال في الأنوار: (ويستحب قلم الأظفار في كل عشرة أيام، وحلق العانة كل أربعين يوماً، وهذا جري على الغالب، والمعتبر في ذلك أنه مؤقت بطولها عادة، ويختلف حينئذ باختلاف الأشخاص والأحوال)، وانظر الفتوى المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    من سنن يوم الجمعة المستحبة تقليم الأظافر قبل الخروج إلى الصلاة، فإن نسي فليفعلها بعد عودته ليحقق سنة ذلك اليوم تجملاً لله ورعاية لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعتبر في ذلك أنه مؤقت بطولها عادة وهذا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، والله أعلم.