عنوان الفتوى: المال الذي لا يعرف صاحبه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لقد أرسل إلى بريدي الإلكتروني موظف في إحدى البنوك في جنوب إفريقيا ليخبرني أن هناك حساباً معلّقاً لرجل مات هو وعائلته منذ عام 2004 في تحطّّم طائرة ولم يطلب أحد هذا المال منذ ذلك الحين؛ فقال لي هذا الرجل الموظّف: إنني أطلب المال على أنني أحد أقرباء صاحب الحساب وسوف يكون لي 40% من المبلغ الكلي و له 60% من المبلغ الكلي عوضاً عن أخذ البنك للمال لأن القانون في البنك ينصّ على أنه بعد سبع سنوات من ال 2004 إذا لم يطلب أحد هذا المال فإنه يصبح ملكا للبنك على أنه مال غير مطلوب، فأرجو أن تجيبوني إذا أخذت من هذا المال كما ذكرت آنفاً وقدر المال الكلي خمسة عشر مليون دولار أمريكي فهل يكون حلالاً أم حراماً؟ أرجو الإيضاح وجزاكم الله تعالى كل خير.  

نص الجواب

رقم الفتوى

10482

28-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن مما يسأل عنه العبد يوم القيامة أمورٌ منها: مالُه كما في  سنن الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وماذا عمل فيما علم"، وسيسأل العبد عن ماله: هل اكتسبه بطريق شرعية أم لا؟ وكذلك يسأل عن الوجوه التي أنفقه فيها، وهذا المال الموجود في البنك له أصحابه ومستحقوه، وهم الورثة، ولعلهم يأتون يوماً ما فيطالبون البنك، فإن لم يأت أحد يطالب به، فحكمه حكم المال الذي لا يعرف صاحبه، أو حكم المال الضائع، وهو أنه يصرف في المصالح العامة.

وهذا المال في عهدة البنك وعلى ذمته فلا يباح لك ولا للبنك التصرف به، والأحكام المعمول بها في البنك لا تبرر للموظف المذكور أن يتواطأ مع طرف آخر للحصول عليه، ويجب أن يصرف هذا المال في المصالح العامة فإن خالف البنك في ذلك فالتبعة عليه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز مساعدة الموظف المذكور في الحصول على المال وليس لك ولا له ولا للبنك التصرف به فهو للورثة، فإن لم يكن هناك ورثة فإنه يصرف في المصالح العامة، والله أعلم وأستغفر الله.