عنوان الفتوى: رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم الجنة والنار ليلة الإسراء والمعراج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندما عرج برسول الله صلى عليه وسلم إلى السموات العلا وشاهد الجنة والنار هل رأى أهل الجنة وأهل النار آنذاك؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10479

28-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياك من أهل الجنة، والنبي صلى الله علبه وسلم رأى الجنة والنار مراراً ورآهما ليلة أسري به، ورأى بعضاً مما فيهما، فرأى قصراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ثبت ذلك في صحيح ابن حبان قال: (حيث رآه ليلة أسري به)، وفي المعجم الكبير للطبراني: لما أسري به في الجنة سمع خشخشة، فقال: "يا جبريل، ما هذه الخشخشة"؟ قال: "هذا بلال"، ووردت في كتب السنة أمثلة أخرى.

ومن المعجزات العظيمة التي أظهر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما ورد في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي يده كتابان، فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان"؟ فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا فقال: للذي في يده اليمنى: "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً"...الحديث، قال الإمام الترمذي رحمه الله وهذا حديث حسن صحيح غريب.

وعلق صاحب كتاب تحفة الأحوذي على هذين الكتابين فقال:(الظاهر من الإشارة أنهما حسيان وقيل تمثيل واستحضار للمعنى الدقيق الخفي في مشاهدة السامع حتى كأنه ينظر إليه رأي العين، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما كوشف له بحقيقة هذا الأمر وأطلعه الله عليه اطلاعا لم يبق معه خفاء صور الشيء الحاصل في قلبه بصورة الشيء الحاصل في يده وأشار إليه إشارة إلى المحسوس.اهـ).

ومن المعروف أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن الاتكال على ما هو مكتوب قال صلى الله عليه وسلم: "عْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ"، كما ورد في صحيح البخاري، والله الموفق.

  • والخلاصة

    رأى النبي صلى الله عليه وسلم نماذج من نعيم أهل الجنة ونماذج من عذاب أهل النار ليلة أسري به، وقد رأى الجنة والنار مراراً في أوقات أخرى، وقد  أطلعه الله على ما شاء من أحوال أهل الجنة وأحوال أهل النار، والله أعلم.