عنوان الفتوى: العدد الذي لا تصح الجمعة إلا به

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي هو: كم عدد استكمال نصاب صلاة الجمعة وذلك في المذاهب الأربعة؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10475

28-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن العدد الذي لا تصح الجمعة إلا به قد تعددت آراء أهل العلم فيه، فالمالكية يشترطون وجود اثني عشر رجلا ًغير الإمام مستوطنين، يقول الإمام النفراوي رحمه الله وهو يعدد شروط الجمعة: (وأن تكون بحضرة اثني عشر رجلا أحراراً مستوطنين باقين لسلامها).اهـ. ومستندهم في ذلك حديث جابر رضي الله عنه الذي في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلي الله عليه وسلم: كان يخطب قائماً يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً.اهـ.

ومذهب الشافعية والحنابلة اشتراط أربعين رجلاً مستوطنين لإقامة الجمعة، يقول الإمام النووي رحمه الله في المجموع: (فرع) في مذاهب العلماء في العدد الذي يشترط لانعقاد الجمعة قد ذكرنا أن مذهبنا اشتراط أربعين. اهـ.

ويقول الإمام المرداوي رحمه الله في الإنصاف عند استعراضه لشروط الجمعة: (الثاني: أن يكون بقرية يستوطنها أربعون من أهل وجوبها، فلا يجوز إقامتها في غير ذلك) وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم).

ومستند الشافعية والحنابلة في ذلك ما روى أبو داود عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: أول من صلى بنا الجمعة في نقيع الخضمات: أسعد بن زرارة وكنا أربعين.اهـ. صححه ابن حبان والبيهقي والحاكم، وقال: على شرط مسلم.

ومذهب أبي حنيفة في الأصح عنه، اشتراط وجود ثلاثة رجال سوى الإمام، جاء في رد المحتار للإمام ابن عابدين الحنفي رحمه الله: (و) السادس: (الجماعة) وأقلها ثلاثة رجال (ولو غير الثلاثة الذين حضروا) الخطبة (سوى الإمام) بالنص لأنه لا بد من الذاكر وهو الخطيب وثلاثة سواه بنص- {فاسعوا إلى ذكر الله}، ومستندهم الحديث: "الجمعة واجبة علي كل قرية وان لم يكن فيها إلا أربعة ".اهـ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يشترط المالكية لصلاة الجمعة اثني عشر رجلا، والشافعية والحنابلة أربعون، والأحناف أربعة بالإمام، هذا وفوق كل ذي علم عليم.