عنوان الفتوى: حكم استئصال رحم قطة لمنعها من الإنجاب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من قام بعمل عملية جراحية لاستئصال رحم قطة منزلية وذلك لكي لا تنجب، هل في ذلك إثم لمن قام بهذا العمل؟ وما الواجب فعله لتكفير هذا الذنب إن كان فيه إثم ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1044

30-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

والأصل أنه لا يجوز تعذيب الحيوان ولا إيذاؤه، ولا يجوز قتله إلا ما ورد في الشرع الأمر بقتله، فعنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا ). رواه البخاري ومسلم

وما ذكرتيه أيتها الأخت الكريمة من استئصال رحم القطة بقصد منعها من الإنجاب يدخل في مسألة خِصَاء الحيوان، وهو استئصال خِصْيَتَيْه لِمنعه من الإنجاب، ومنه استئصال رحم القطة لاستئصال نسلها، فهو غير جائز شرعاً، وقد نهى عنه الشرع الشريف لما فيه من تعذيب الحيوان واستئصال نسله ،كما نص عليه الفقهاء.

قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: (قَالَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ خِصَاءُ حَيَوَانٍ لَا يُؤْكَلُ لَا فِي صِغَرِهِ وَلَا فِي كِبَرِهِ).

وقال الإمام ابن مفلح في كتابه الفروع: (وَفِي الْغُنْيَةِ : لَا يَجُوزُ خِصَاءُ شَيْءٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَعَبِيدٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ -أي: أحمد -). وأما خشية تكاثر القطط فليس مصلحة تُسَوِّغ إجراء العملية لهذه القطة وتعذيبها. والله أعلم

  • والخلاصة

    لا يجوز استئصال رحم القطة حيث لا مصلحة شرعية فيه، بل إن في ذلك تعذيباً لها، ويجب على من قام بهذا العمل أن يتوب إلى الله تعالى. والله أعلم