عنوان الفتوى: المدة التي تقصر فيها الصلاة في المذاهب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد رأي المذاهب والفقهاء الأربعة في هذه المسألة وهي: الجمع والقصر ومدته؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10439

28-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه ورزقنا العلم والعمل به أن مسألة تحديد المدة المسموح للمسافر فيها بالقصر تعددت فيها أقوال العلماء، فمنهم من يرى وهو الإمام مالك والإمام الشافعي رحمهما الله أن المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام سوى يومي الدخول والخروج، أو أراد صلاة عشرين فرضاً في أرض لزمه الإتمام، فقد جاء في التاج والإكليل ما نصه: (وَنَصُّ الرِّسَالَةِ: وَإِنْ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَوْ مَا يُصَلِّي فِيهِ عِشْرِينَ صَلَاةً أَتَمَّ)، وجاء في أسنى المطالب: (وينتهي) سفره أيضا (بإقامة أربعة أيام) بلياليها (صحاح) أي غير يومي الدخول، والخروج؛ لأن في الأول الحط وفي الثاني الترحال) .

ومنهم من يرى أن المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أي أكثر من إحدى وعشرين صلاة فإنه ينقطع حكم السفر في حقه ويلزمه الإتمام؛ وهذا هو رأي الحنابلة، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي: (إذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم، وإلا قصر)،

وذهب الأحناف إلى أنه إذا نوى إقامة خمسة عشر يوماً أو أكثر من ذلك أتم صلاته، فجاء في بدائع الصنائع:(فالمسافر يصير مقيما بوجود الإقامة، والإقامة تثبت بأربعة أشياء: أحدها: صريح نية الإقامة وهو أن ينوي الإقامة خمسة عشر يوماً في مكان واحد صالح للإقامة، فلا بد من أربعة أشياء: نية الإقامة ونية مدة الإقامة، واتحاد المكان، وصلاحيته للإقامة)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يرى المالكية والشافعية أن من نوى إقامة أربعة أيام لزمه الإتمام، ويرى الحنابلة أن من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أتم صلاته أي أكثر من إحدى وعشرين صلاة، أما الأحناف فلا بد عندهم من نية الإقامة خمسة عشر يوما أو أكثر حتى ينتهي حكم السفر، هذا وفوق كل ذي علم عليم.