عنوان الفتوى: أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم؛ إلا الحدود"، ماذا نستفيد من هذا الحديث أرجو أن تشرحوه شرحاً مفصلاً؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10375

09-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل الكريم، واعلم أن هذا الحديث مروي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود".

رواه أحمد وأبو داود، والنسائي، وابن عدي، والعسكري والعقيلي من حديث عمرة عن عائشة به مرفوعاً، وقال: العقيلي له طرق لا يثبت منها شيء، وهو عند الشافعي وابن حبان في صحيحه.

ولنشرح أولاً ألفاظ الحديث ثم بعد ذلك نتناول كلام العلماء فيه قوله: "أقيلوا" أمر من الإقالة ومعناه: اعفوا، "ذوي الهيئات" المراد بهم أصحاب المروءات والخصال الحميدة، كما قال العلامة البيضاوي وغيره، قال العلامة ابن الملك: الهيئة الحالة التي يكون عليها الإنسان من الأخلاق المرضية، و"عثراتهم" المراد بها زلاتهم، وقوله:"إلا الحدود" أي إلا ما يوجب الحدود، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: (ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام).

ويستفاد من هذا الحديث: أن الإسلام يحفظ لأهل الفضل كرامتهم، ويقيل عثرتهم، وتشفع لهم سابقتهم في الخير والإسلام، وقد وقع مثل هذا لبعض من السابقين في الإسلام وقعت منهم هفوات فاعتبروا من أهل الفضل وأقيلت عثراتهم لهذا السبب كما وقع مع سيدنا حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه وغيره، والله أعلم.

  • والخلاصة

    أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن يحفظ لأهل الفضل فضلهم في الإسلام فتقال عثرتهم، ويعفى عن زلتهم ما لم تصل إلى حد الكبيرة، والله أعلم.