عنوان الفتوى: نحافة الزوجة واستمالة قلب الزوج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا امرأة متزوجة من خمس سنين، وعندي طفلان، ولكن وزني قليل وزوجي لا يعجبه ذلك، مع أنه تزوجني هكذا، ولكني فقدت بعض الوزن، وأكلي مثل ما هو، ورحت عملت تحاليل حتى أعرف إذا هناك مشكلة، الحمد لله ما في شيء، أعاني من المعدة قليلاً، والكل يقول عادي، ومن الأولاد وحركتهم، ولكنه يقول أنا أشمئز منك، هكذا ولا يريد أن يقرب مني، ويسمعني كلام دائما، وأنا لا أعرف، ماذا أفعل علماً أنه متزوج بأخرى وهي أيضا نحيفة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10370

22-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالك، ونسأل الله أن يصلح ما بينك وبين زوجكِ.

واعلمي رعاك الله أنه ينبغي عليك أن تسلكي الأسباب للحصول على التعافي من هذه النحافة، فينبغي أن تتابعي مع الأطباء المختصين لِعلاج هذه النحافة، فالله تعالى لم يُنزل داءاً إلا أنزل له دواء، كما روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تداووا عباد الله فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه شفاء إلا الموت والهرم"، ولن تعدمي بإذن الله تعالى أن تحصلي على أسباب الشفاء.

وأما زوجك فابذلي جهدك في محاولة استمالة قلبه وكسب عواطفه مجدداً، والدعاء له بالصلاح وتحسين الحال، وحاولي نصحه قدر الإمكان إن قبل منك أو أحسست بقبوله النصيحة.

وحال زوجك كحال سائر الرجال ـ بل والناس أيضاً ـ فالنفوس جُبلت على حبِّ من أحسن إليها، والتعلق بِمن كان له مزيد فضلٍ عليها، وبذل العطاء والإكرام لها، ولا شك أنكِ تعرفين مداخل شخصية زوجك، وما يحبه منك أن تقومي به، وما يحمله بذلك له على التعلق بك، فإذا عرفت ذلك مما يحبه منكَ وقمت به؛ آتى صنيعك أُكله، وأينع عملك ثمره.

ومما ينبغي عليك مراعاته وفعله كل حال، التحبب له، والملاطفة والتبادل لِمشاعر الحب والتجمل والتزين له، فحسن تبعل المرأة لِزوجها من الإيمان، كما رروى البيهقي في شعب الإيمان عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت: إنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج...فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها، ثم قال لها: "انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته تعدل ذلك كله"، قال: فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشاراً، ولا شك أن بينك وبين زوجك من الأمور ما تستطيعين أن تُخَصِّبي مراعي الود والحب بينكما من خلالها.

وننصحك أن تصبري على زوجك، وأنت تؤجرين بصبرك عليه، وعلى القيام بحقوقه، واجتهدي أن تصلحي ما بينك وبين الله، حتى يصلح الله ما بينك وبين زوجك، نسأل الله تعالى أن يعافيك، وأن يوفقك لمرضاته، وأن يختار لك الخير، والله الموفق.

  • والخلاصة

    اسلكي الأسباب للحصول على التعافي من هذه النحافة، وتابعي مع الأطباء المختصين لِعلاجها، وابذلي جهدك في محاولة استمالة قلب زوجك وكسب عواطفه مجدداً، والدعاء له بالصلاح وتحسين الحال، واجتهدي أن تصلحي ما بينك وبين الله، حتى يصلح الله ما بينك وبين زوجك، نسأل الله تعالى أن يعافيك، وأن يوفقك لمرضاته، وأن يختار لك الخير، والله الموفق.