عنوان الفتوى: العمل في شركات التأمين الصحي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  أود أن أستفسر هل يجوز العمل في شركات التأمين الصحي؟ علما بأنني طبيب... وأعمل في مجال المطالبات الصحية للتامين.

نص الجواب

رقم الفتوى

10306

06-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالتأمين نوعان: تبادلي تعاوني يتوافق مع الشريعة الإسلامية، والآخر تقليدي، فالعمل في الأول جائز، ولا يجوز في الثاني، وهذا التفصيل يرد في العمل مع الشركات الخاصة، أما العمل في شركات التأمين الحكومية فلا نرى منه مانعا لانتفاء الأسباب التي تمنع منه، ذلك أن ولي الأمر أو الحكومة لها أن تعين الناس وتنفق عليهم في العلاج وغيره، سواء كان بمقابل أو بغير مقابل، ولأن أفراد الأمة لهم حق في مال بيت المال حسب الشروط والقيود التي يضعها ولي الأمر للحصول على المساعدات والمنح والمعونات، وهذا ما فعله سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه مع الناس حتى ولو كانوا غير مسلمين، جاء في كتاب الأموال للإمام أبي عُبيد القاسم بن سلاّم المتوفى: 224هـ، والأموال للإمام ابن زنجويه المتوفى سنة 251هـ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطاة ومما ورد في كتابه:(وذلك أنه بلغني أن أمير المؤمنين عمر مر بشيخ من أهل الذمة، يسأل على أبواب الناس، فقال: ما أنصفناك إن كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك، ثم ضيعناك في كبرك. قال: ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه)، كما أن لولي الأمر أن يسن قوانين لاقتطاع جزء من الرواتب أوالدخول لتحقيق المصلحة العامة كتأمين الصحة إذا دعت الحاجة إلى ذلك  وارجع للتوسع إلى الفتوى المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    العمل في شركات التأمين الحكومية جائز، وكذلك في الشركات التعاونية التي تراعي  الأحكام الشرعية، والله أعلم وأستغفر الله.