عنوان الفتوى: عداوة الشيطان للإنسان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ } رواه أبو داود وغيره، من هو الشيطان هنا؟ أليس ممكنا أن يكون هذا من فعل القرين الذي يكون مع كل إنسي والدليل على ذلك في الاستحاضة حيث سماه النبي عليه الصلاة والسلام ركضة الشيطان ولم يأمر برقية المصابات.

نص الجواب

رقم الفتوى

10304

18-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم أخي الكريم وفقني الله وإياك لكل خير أن الله جل وعز يقول في سورة فاطر {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}؛ ولذلك فهو يقوم بكل ما تقتضيه العداوة، فيدفعنا إلى الشر كما في حديث الغضب ويحاول إفساد عبادتنا لله كما حديث الاستحاضة، وقد بين العلماء كيف يكون الغضب من الشيطان حيث يقول الإمام المناوي رحمه الله في فتح القدير:(إن الغضب من الشيطان) بمعنى أنه المحرك له الباعث إليه ليردي الآدمي ويغويه ويبعده عن نعمة الله ورحمته، "وإن الشيطان خلق من النار"، لأنه من الجان الذين قال الله تعالى فيهم: {وخلق الجان من مارج من نار}[الرحمن:15].

وأما ركضة الشيطان في استحاضة المرأة فيقول عنها ابن قتيبة رحمه الله في تأويل مختلف الحديث: (الركضة الدفعة، إنه لا يخلو من أحد معنيين إما أن يكون الشيطان يدفع ذلك العرق فيسيل منه دم الاستحاضة ليفسد على المرأة صلاتها بنقض طهورها وليس بعجيب أن يقدر على إخراج ذلك الدم بدفعته من يجري من ابن آدم مجرى الدم، أو تكون تلك الدفعة من الطبيعة فنسبت إلى الشيطان لأنها من الأمور التي تفسد الصلاة كما نسب إليه الأكل بالشمال..)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الشيطان هو العدو اللدود للبشر من لدن آدم عليه السلام إلى اليوم يحاول دفعهم إلى الشرور والآثام وإفساد علاقتهم بربهم كي يقودهم معه إلى النار، وهو: هو في حديث الغضب كما في حديث الاستحاضة، هذا وفوق كل ذي علم عليم.