عنوان الفتوى: الاتفاق مع البائع للاستفادة من التأمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أعمل في إمارة أبوظبي ولدي تأمين صحي وهذا التأمين زيادة على التأمين الصحي يؤمن لي نظارة لمن عنده مشكلة بالنظر كل سنة واحدة لحدود ال500 درهم سنوياً فقط، السؤال: في حال اشتريت النظارة ب200 درهم وأخذت الباقي بالاتفاق مع البائع أو آخذ نظارة شمسية وطبعا بالاتفاق مع البائع، هل هذا جائز؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10299

28-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الاتفاق مع البائع أو الصيدلاني للاستفادة من التأمين فيما يخالف شروط شركة التأمين: فإن بطاقة التأمين تمثل عقداً تم الاتفاق عليه بين الطرفين، شركة التأمين من جهة، وحامل البطاقة المؤًمن عليه من جهة أخرى وهو عقد ملزم للطرفين لا يجوز لأي منهما مخالفته، وقد جاء في الحديث الذي رواه البخاري: "المسلمون عند شروطهم"، وإن الاستفادة من هذه البطاقة بطريق يخالف ما تم الاتفاق عليه قد يجر إلى أكل مال الشركة بالباطل وهذا فيه مخالفة صريحة لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}[البقرة/188]، جاء في تفسير الحافظ ابن كثير رحمه الله: (لا تتعاطوا الأسباب المحرمة في اكتساب الأموال، لكن المتاجر المشروعة التي تكون عن تراض من البائع والمشتري فافعلوها وتسببوا بها في تحصيل الأموال).

وعليه: فليس لحامل البطاقة الاتفاق مع البائع للاستفادة من التأمين إلا ضمن العقد الذي أبرمه مع الشركة للحصول على التأمين، وكما أن الشركة لا يجوز لها مخالفة العقد وليس لها أن تحتال أو تقصر في حق المتعاملين فكذلك ليس لحاملي البطاقات الالتفاف على العقد واستبدال أدوية أو الحصول على أشياء يمنعها العقد، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ليس لك الاتفاق مع البائع لأخذ الباقي، أو الحصول على نظارة شمسية، فليس من حق البائع ذلك، ويجب استئذان شركة التأمين في هذا، والله أعلم وأستغفر الله.