عنوان الفتوى: الدنيا سجن المؤمن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما صحة الحديث القائل: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"؟ وما معناه؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10249

22-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله العلي القدير أن يكرمنا جميعا في الدنيا والآخرة، والحديث الذي تسأل عنه رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ". قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (معناه أن كل مؤمن مسجون ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة، مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا، وانقلب إلى ما أعد الله تعالى له من النعيم الدائم، والراحة الخالصة من النقصان، وأما الكافر فإنما له من ذلك ما حصل في الدنيا مع قلته وتكديره بالمنغصات، فإذا مات صار إلى العذاب الدائم، وشقاء الأبد)، اهـ.

وإن كانت الدنيا دار اختبار وتكليف إلا أن الله سبحانه وتعالى أحل فيها الطيبات وأحل فيها التمتع بالشهوات المباحة؛ وبالتالي فإن سجن المؤمن فيها قضية نسبية، وذلك لأن أبسط نعيم في الجنة لا يقارن بكل نعيم الدنيا، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الحديث صحيح، ومعناه: أن المؤمن مهما تعرض للابتلاء في الدنيا فهو في سجن لأنه متقيد بأوامر الله والرضا بقضائه مقارنة بما ينتظره من النعيم المقيم في الجنة، والكافر بعكس ذلك، والله أعلم.