عنوان الفتوى: المني وصفته وما يترتب على خروجه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أود أن أسأل عن الاحتلام حيث إن عمري الآن 22 عاماً وطول حياتي لم أحتلم، ولكنني الآن بدأت أشك بأن طريقتي للتأكد خاطئة، فهل يتم ذلك من خلال البحث عن بقع بيضاء أو صفراء في الملابس الداخلية؟ وهل يشترط بأن يكون المني النازل بعد الاحتلام خشناً (قاسيا في الملابس)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10235

22-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ السائل على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

الاحتلام حالة أودعها الله تعالى لدى الإنسان ذكراً كان أو أنثى، وهو بالتعبير العلمي: تنفيس عما تكبته النفس وتختزنه من إثارة جنسية وهو: خروج المني من الرجل والمرأة في يقظة أو منام لوقت إمكانه، وقد أوجب الشرع الشريف الغسل على المحتلم، ذكراً كان أو أنثى.

لكن ليس هناك سن معين لاحتلام الصبي وكذا الفتاة ، فمتى احتلم الشخص اعتبر بالغاً؛ إذا أن الاحتلام من علامات البلوغ، وهناك علامات أخرى للبلوغ معروفة عند الفقهاء ينبغي الاطلاع عليها ليكون المسلم على بينة من نفسه، فإذا ظهرت إحدى العلامات الأخرى للبلوغ غير الاحتلام صار الصبي أو الفتاة بالغاً، وتجري عليه أحكام التكليف، ومنها: الإنبات، وهو ظهور شعر العانة، ومنها أيضاً بلوغ سن ثمانية  عشرة سنة قمرية

فالرجل إذا رأى في منامه أنه يجامع أو يباشر ثم استيقظ ورأى الماء فإنه يغتسل، وكذلك المرأة، فالشرط إذاً في وجوب الغسل بسبب الاحتلام هو بُروز المني أي خروجه وظهوره عن الذكر، أما إن لم يجد أثراً للماء من بللٍ ونحوه فلا غسل عليه، قال الشيخ محمد عليش المالكي رحمه الله في منح الجليل: الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الْغَسْلُ حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ الذَّكَرِ... فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغَسْلُ إلَّا بِبُرُوزِهِ خَارِجًا فَإِنْ وَصَلَ مَنِيُّ الرَّجُلِ لِأَصْلِ ذَكَرِهِ أَوْ لِوَسَطِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ لِأَنَّهُ حَدَثٌ لَا تَلْزَمُ الطَّهَارَةُ مِنْهُ إلَّا بِظُهُورِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ .اهـ

أما إذا أحس باللذة في النوم ثم خرج المني بعد أن استيقظ، أو وجد المني ولم يذكر أنه احتلم ففي المسألتين قولان: والمشهور في الأولى والثانية، وجوب الغسل، قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه: وَإِنْ حَصَلَتْ اللَّذَّةُ فِي النَّوْمِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْوُجُوبُ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَذَّكَّرْ أَنَّهُ احْتَلَمَ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ ...( قَوْلُهُ: فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الْوُجُوبُ. اهـ)، ثم إن للمني صفة وعلامة يتميز بها عن غيره من السوائل الأخرى كالبول أو المذي، فالمني يخرج بتدفق، وماء الرجل أبيض غليظ، وله رائحة كرائحة العجين أو رائحة طلع النخل، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجب على المحتلم الغسل بِبُروز المني أي خروجه وظهوره عن الذكر، أما إن لم يجد أثراً للماء من بللٍ ونحوه فلا غسل عليه، وللمني صفة وعلامة يتميز بها عن غيره من السوائل الأخرى كالبول أو المذي، فالمني يخرج بتدفق، وماء الرجل أبيض غليظ، وله رائحة كرائحة العجين أو رائحة طلع النخل، والله أعلم.