عنوان الفتوى: توقف مشروع تجاري وزكاة الشركاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي مبلغ من المال يبلغ مائة ألف درهم مشاركة مع صديق في مشروع تجاري؛ والمشروع متوقف منذ ستة أشهر؛ ولا أعلم مصير المال، فهل فيه زكاة إن مر عليه الحول؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10226

18-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك، إذا لم تعلم بحال هذا المال، فلا تجب عليك الزكاة حتى تعلم حاله ثم تزكيه لما مضى من السنين، فقد نص الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن صاحب القراض إذا جهل حاله فإنه يصبر حتى يعلم حاله ثم يزكيه بعد ذلك، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: (وصبر إن غاب)، قال العلامة الخرشي شارحا: (يعني أن القراض إذا كان غائبا غيبة ينقطع خبره فيها من بقاء، أو تلف، أو ربح، أو خسر فإن ربه (أي صاحبه) يصبر إلى أن يرجع إليه ماله)، ومحل زكاته لما مضى من السنين إذا كان صاحبه الذي شاركته به يديره أي يبيع ويشتري فيه ونض له شيء، وتوقف المشروع لا يعني توقف الزكاة بل ينبغي أن يحسب الشخص المال الذي شارك به في المشروع ولو كان هذا المشروع متعثرا ويزكي إذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى عاطفا على الأشياء التي يقومها المدير كل سنة ويزكيها، (كسلعه ولو بارت)، ومعناه: أن المدير ومن في حكمه يزكي سلعه ولو وصلت إلى مرحلة البوار، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا لم يعلم صاحب المال الذي شارك به حاله فإنه يصبر حتى يعلم خبره ثم يزكيه لما مضى من السنين إذا كان هذا المال يدار من قبل الشريك، وتعثره لا يسقط الزكاة فيه، والله أعلم.