عنوان الفتوى: الحكم على حديث من استمع إلى اللهو

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما صحة الحديث: "من استمع إلى اللهو يذاب في أذنه الأنك يوم القيامة"، وماذا يقصد باللهو؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10213

22-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالحديث أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، وابن صصري في أماليه ـ كما عزاه الإمام السيوطي إليه في الجامع الكبير ـ وأخرجه أيضاً ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده من طريق عبد الله بن المبارك قال: حدثنا مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة".

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في العلل المتناهية بعدما ساق هذا الحديث: قال أحمد بن حنبل هذا حديث باطل، وقد أورده الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في لسان الميزان، ونقل عن ابن حزمٍ قوله: هذا موضوع مركب فضيحة، وأورده أيضاً رحمه الله في تهذيب التهذيب وقال: قال الدارقطني تفرد به أبو نعيم ولا يثبت هذا عن مالك ولا عن ابن المنكدر.

وأما معنى اللهو: فقد جاء في لسان العرب: (اللَّهْو ما لَهَوْت به ولَعِبْتَ به وشغَلَك، من هوى وطَربٍ ونحوهما)، فإن كان اللهو للترفيه عن النفس في غير معصية فهو مباح، وإن كان غير ذلك فهو محرم قال تعالى   "وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" والله أعلم.

 

 

  • والخلاصة

    هذا الحديث باطل عند المحدّثين، مع الإشارة إلى أن بطلان الحديث لا يعني كون اللهو مباحا، فإن كان اللهو للترفيه عن النفس في غير معصية فهو مباح، وإن كان غير ذلك فهو محرم، وارجع إلى الفتاوى المرفقة للاستزادة، والله أعلم.