عنوان الفتوى: بر الوالدين وصلة الأرحام وحقوق الزوجية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

متزوج مغترب وتعاني زوجتي من مضايقات ومعاملة غير لائقة من أمي وأخواتي عند السفر إليهم مرة في الإجازة السنوية، ويبدو أن أبي تأثر بهذا الوضع وأعلن عدم رضاه عني، ولدي خلاف مع الأهل حول المكان المناسب الذي ينبغي أن أبني فيه بيتا بعد تيسر الأمور، وأنا متضايق جدا من هذا الوضع، فماذا علي أن أفعل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10200

18-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لك فرجا ومخرجاً، أما زوجتك فعليها أن لا تمل من الصبر والصفح عن أمك وأخواتك عرفانا منها بالجميل لزوجها وامتثالا لقول الله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }[فصلت:34].

ورغم ما ذكرت من ظروف مادية صعبة فلا تعجز أن تصل رحمك بما استطعت ولو ببعض الهدايا في المناسبات، فإن لم تجد فلا تبخل عليهم بالكلمة الطيبة، ولتتصل بوالدك في أسرع وقت ممكن ولا تحاول إقناعه في هذه الظروف بل تكلم معه بهدوء واسمع منه والتزم له أنك مستعد لكل ما يرضيه، وبكل ما تسمح به الظروف المادية لمثلك، ثم كلمه أسبوعياً، وفي النهاية عندما يرى منك الصدق لن يقف ضد رغبتك في شراء بيت في المدينة.

وكذلك ينبغي أن تنتبه جيدا للوالدة حفظها الله فتداوم الاتصال بها وبأخواتك ولتسلم عليهن زوجتك من حين لآخر ولا تستسلم للواقع الذي ذكرت فإن استسلامك له يسبب قطيعة أشد وذلك مقصد من مقاصد الشيطان، و الفتاوي المرفقة توضح العديد من المعاني في وجوب بر الوالدين، وضرورة إكرام الزوجة والوفاء بحقها، وما يلزم من توازن في أداء الحقوق.

وننصحك بالتوجه إلى الله بالدعاء والصدقة حتى يتيسر لك الفرج مما أنت فيه، فإن الأمر كله لله، واحذر من أن تقول دعوت فلم يستجب لي، وإذا حاولت طريقة لإرضاء أهلك ولم تنجح فحاول طريقة غيرها، ونحن متفائلون بسبب إحساسنا بإيمانك المرهف وخوفك من عواقب قطيعة الرحم أنك ستصل إلى حل مناسب، والله الموفق.

  • والخلاصة

    وجه زوجتك إلى مزيد من الصفح والصبر فإن ما تعانيه يحدث في كثير من البيوت ويتم حل كل هذه المشاكل بمرور الوقت، واتصل في أسرع وقت ممكن بوالدك واستمع لكلامه وعامله بالرفق، ولا تبخل عليه بالكلمة الطيبة، أما الوالدة والأخوات فابذل مزيداً من الجهد للتواصل معهم ولترسل إليهم بعض الهدايا في المناسبات، وتوجه إلى الله بمزيد من الدعاء والصدقة حتى يجبر ما انصدع من علاقة بينك وبين والديك وأخواتك، والله الموفق.