عنوان الفتوى: صلاة المريض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة عمري 32 سنة أعاني من مرض آلام المفاصل منذ أربع سنوات تقريباً، ومنذ ذلك الحين وأنا أصلي على كرسي ولكني لا أعرف الطريقة الصحيحة وأتمنى أن أتعلم الطريقة الصحيحة للصلاة على كرسي؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10171

17-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن سماحة الشريعة ويسرها أنها لا تكلف العبد ما لا يطيق أو ما يشق عليه ومن ذلك كيفية أداء الصلاة فمن عجز عن الصلاة قائماً صلى جالساً على الأرض أو على كرسي؛ ويركع ويسجد إن تيسر له ذلك فإن لم يتيسر أومأ بهما، ولو كانت صلاته على الكرسي تمنعه من السجود وصلاته على الأرض تمكنه من ذلك وجب عليه أن يجلس على الأرض ليأتي بالسجود الذي هو من أركان الصلاة،  والأولى للعاجز مطلقا أن يصلي متربعاً اقتداءً به صلى الله عليه وسلم، فإن لم يستطع على التربع فليصل على أي صفة تيسرت ولو على  الكرسي. 

فقد جاء في الفواكه الدواني للنفرواي رحمه الله: (وَصَلَاةُ الْمَرِيضِ) الْفَرِيضَةُ (إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ) فِيهَا مُسْتَقِلًّا بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ جُمْلَةً أَوْ تَلْحَقُهُ بِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ (صَلَّى جَالِسًا) مُسْتَقِلًّا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَبَّعَ (إنْ قَدَرَ عَلَى التَّرَبُّعِ) اقْتِدَاءً بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَانَ يَتَرَبَّعُ فِي صَلَاتِهِ جَالِسًا} كَمَا هُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ؛ وَلِأَنَّهُ الْأَلْيَقُ بِالْأَدَبِ)...وقال أيضا:ً (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَقْدِرْ الْمَرِيضُ عَلَى الْجُلُوسِ بِحَالَتَيْهِ مُتَرَبِّعًا بِأَنْ عَجَزَ عَنْهُ جُمْلَةً أَوْ يَلْحَقُهُ بِالتَّرَبُّعِ الْمَشَقَّةُ الْفَادِحَةُ (صَلَّى) جَالِسًا (بِقَدْرِ طَاقَتِهِ) وَلَوْ غَيْرَ مُتَرَبِّعٍ. أهـ.

ولا يلزمه إذا لم يستطع السجود على الأرض أن يضع شيئاً يسجد عليه، سواء أكان ذلك الشيء يده أم كان غيرها، فقد روى أبو يعلى والبيهقي والبزار عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: عَادَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: "صَلِّ عَلَى اَلْأَرْضِ إِنْ اِسْتَطَعْتَ، وَإِلَّا فَأَوْمِ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ" رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ.  قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال البزار رجال الصحيح، والله أعلم.

  • والخلاصة

    تجوز الصلاة على الكرسي للعاجز عن القيام، ولو كانت صلاته على الكرسي تمنعه من السجود وصلاته على الأرض تمكنه منه وجب عليه أن يجلس على الأرض ليأتي بالسجود الذي هو من أركان الصلاة، والأولى للعاجز مطلقا أن يصلي متربعاً اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فإن لم يستطع على التربع فليصل على الكرسي، وليكن السجود أخفض من الركوع، والله أعلم.