عنوان الفتوى: حكم الطواف أثناء الجفاف المتخلل فترة الحيض، وكيفية الاغتسال من الحيض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قبل ذهابي للعمرة كانت معي الدورة في نهايتها، وعند الإحرام اغتسلت منها، وقلت في نفسي : أنها في نهايتها وربما لن تنزل مرة أخرى، وأحرمت وطفت و سعيت، وعند عودتي اكتشفت أنها نزلت ولم تنتهِ، فأخذت الدواء لإيقافها، واغتسلت مرة أخرى من الدورة، وذهبت للحرم للصلاة، وبعد يومين لم أتناول الدواء فنزلت من جديد، فاغتسلت مرة أخرى، وذهبت للحرم وطفت بالبيت سبعة أشواط لأنني غدوت طاهرة، واستمريت على الدواء إلى أن طفت طواف الوداع. سؤالي الأول : هل عمرتي صحيحة ؟ وإن لم تكن كذلك فماذا كان علي أن أفعل ؟ سؤالي الثاني : ما هي الطريقة الصحيحة للاغتسال من الدورة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1012

24-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

وجواب سؤالكِ الأول : أن عمرتكِ التي قمتِ بأدائها صحيحة، وطوافكِ لها صحيح، فإن المرأة إذا حاضت قبل إحرامها ثم حدث لها جفاف من الدم لبعض الوقت فقامت بأداء الطواف والسعي في وقت جفاف حيضها، صحَّ طوافها، وهذا رأي السادة المالكية، فإنهم يرون أن الجفاف في أثناء الحيض يُعَدُّ طهراً، ومن ثَمّ يصح أداء الطواف فيه.

قال الإمام الخرشي المالكي في شرح مختصر خليل : وَطَوَافُ العُمْرَةِ كَطَوَافِ الإِفَاضَةِ ... لِأَنَّ حُكْمَهَا (يعني النفساء ) حُكْمُ الحَائِضِ إذْ هُوَ يَوْمُ حَيْضٍ فَلَا يَصِحُّ طَوَافُهَا بَلْ تَتَحَلَّلُ، وَأَمَّا إن انْقَطَعَ عَنْهَا يَوْمًا وَعَلِمَتْ أَنَّهُ لَا يَعُودُ قَبْلَ انْقِضَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِعُودِهِ وَلَا بِعَدَمِهِ فَيَصِحُّ طَوَافُهَا؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ النَّقَاءَ أَيَّامَ التَّقَطُّعِ طُهْرٌ فَيَصِحُّ طَوَافُهَا. اهـ

وأما جواب سؤالك الثاني : فعند النقاء الخالص من دم الحيض يجب على المرأة الغسل.

وأما كيفيته : فيستحب تتبع مجاري الدم بالماء ثم بقطعة قطن فيها مسك (أو صابون أو...) ، ويُغْسل الفرج جيداً حتى يَطْهُر من الأذى.

ثم تَنْوِينَ الغسل (أداء فرض الغسل أو استباحة ما منعه الحيض )، ثم تُعَمِّمِينَ بدنك بالغسل، حتى فمك وأنفك، وظاهر شعرك وباطنه.

والدليل على ما سبق، ما رواه الشيخان عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، قَالَ : (خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا ) قَالَتْ : كَيْفَ أَتَطَهَّرُ ؟ قَالَ : ( تَطَهَّرِي بِهَا )، قَالَتْ : كَيْفَ ؟ قَالَ: (سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي ) فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ .

ولمزيد اطلاع عن كيفية الغسل من الحيض يرجى مطالعة الفتوى رقم (953) على موقعنا.

  • والخلاصة

    عمرتك صحيحة، فإن الجفاف في أثناء الحيض يُعَدُّ طهراً، ومن ثَمّ يصح أداء الطواف فيه، والطواف الثاني صحيح يقع نفلاً وطواف الوداع أيضاً صحيح كما يرى السادة المالكية، والاغتسال من الحيض يكون بتتبع مجاري الدم بالماء ثم بِقُطْنَةٍ من مسك (أو صابون ونحوه ) ويُغْسل الفرج جيداً حتى يَطْهُر من الأذى ثم يُعَمَّمُ جميع البدن بالماء. والله تعالى أعلم