عنوان الفتوى: تذكر الإمام الحدث أثناء الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا صلى الإمام الصلاة بدون وضوء ناسياً وتذكر بعد الركعة الثالثة وهو لا يعرف ما هو الصحيح؛ هل يقطع الصلاة أو يكملها ويريد أن يخبر المصلين بذلك وهو مستح من أنه على غير وضوء، وأول مرة تمر عليه هذه الحالة ولا يعرف ما فتواها؟ هل صلاة الإمام صحيحة؟ وصلاة المصلين صحيحة؟ وهل عليها كفارة أو شيء آخر؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10093

17-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا تذكر الإمام الحدث أثناء الصلاة فعليه أن يستخلف شخصاً آخر يكمل بالمأمومين؛ ولا يتمادى بهم لأن صلاته باطلة باتفاق العلماء فهي صلاة بغير طهارة، وإذا لم يستطع الاستخلاف فعليه أن يتركهم ويقطع صلاته، وعليهم هم أن يستخلفوا شخصاً يكمل بهم أو يصلوا فرادى وصلاتهم صحيحة في الحالتين، وإذا تعمد الصلاة بهم بعد علمه بأنه على غير وضوء فصلاته هو باطلة باتفاق.

وأما صحة صلاة المأمومين فمحل خلاف بين أهل العلم فبعضهم أبطلها؛ بمعنى أنه يعيدها إذا علم أن إمامه صلى بدون وضوء وهذه هي الرواية المشهورة في مذهب الإمام مالك رحمه الله، ففي المدونة قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (وإذا ذكر الإمام بعد فراغه من الصلاة أنه جنب أعاد وحده، وصلاة من خلفه تامة فإن ذكر ذلك قبل تمام صلاته استخلف فإن تمادى بعد ذكره جاهلا أو مستحييا أو دخل عليه ما يفسد صلاته ثم تمادى أو ابتدأ بهم الصلاة ذاكراً لجنابته فقد أفسد على نفسه وعليهم وتلزم من خلفه الإعادة متى علموا).

وذهب بعض أهل العلم إلى صحة هذه الصلاة لأنه لا علاقة بين صلاة المأمومين والإمام في الصحة والبطلان وهو المشهور عن السادة الشافعية، وعلى كل حال فصلاة الإمام الذي علم أثناء الصلاة أنه على غير وضوء وتمادى في الصلاة  باطلة باتفاق، وإذا لم يعلم المأموم أن إمامه صلى بغير وضوء فلا إثم عليه ولا إعادة لأنه لم يعلم، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا علم الإمام أثناء الصلاة أنه على غير وضوء يستخلف إن أمكنه وإلا قطع، وإذا تمادى فصلاته باطلة باتفاق، وأما صحة صلاة المأمومين فمحل خلاف، ومشهور مذهب مالك أن صلاتهم باطلة وعليهم إعادتها إذا علموا، والله أعلم.