عنوان الفتوى: رغبة المرأة في الزواج من رجل معين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

جاءني الكثير من العرسان، ولكن لم يكن لي نصيب مع أحدهم، ولكن هناك شاب فيه جميع المواصفات التي ترضي الله ورسوله تمنيته لنفسي وأدعو الله أن يكون من نصيبي ولكن لا أعلم كيف يكون ذلك؛ مع العلم أنني فتاة ومسلمة وشرقية، ولا يجوز أن أبادره بالكلام أو أن أخطبه لنفسي أرجو إفادتي هل أستمر بالدعاء ليكون من نصيبي أم ماذا أفعل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

10067

09-مايو-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله أن ييسر لك وأن يوفقك للزوج الصالح والذرية الصالحة؛ ولعل ما قلت من أنه لم يكن لك نصيب فيمن تقدم إليك دليل على أن المقدِّر لكل الأمور هو الله، فكل شيء قدره الله تعالى حيث قال: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}[القمر:49]، وطريق الوصول لما أردتِ هو الاستمرار بالالتجاء إلى الله أن ييسر لك ما أردت إن كان خيراً، فهو الذي أخبرنا أنه يستجيب الدعاء لقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[البقرة:186].

وعليك بصلاة الحاجة فقد روى الإمام الترمذي في سننه عن عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ".

وكذا الاستخارة لما أردت فليس كل ما يريد الإنسان هو خير له كما قال ربنا: {عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}[البقرة:216].

وبعد هذا إن تيسر الأمر وتم الزواج فهو الخير وإلا فما قدره الله هو الخير يرضى به المؤمن، والأمر بمشيئة الله كما قال: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً}[الإنسان:30]، ولا مانع من عرض الأمر على من تثقين به من الأهل في أن يلمح لمن أعجبك تلميحاً مناسباً بما يحفظ لك مكانتك، وإننا ندعو الله أن يوفقك للخير والتوفيق، آمين.

  • والخلاصة

    الإخلاص في الدعاء والاستمرار به، وتفويض الأمور إلى الله، هي أفضل طرق المؤمنة في الوصول للمراد، وكذا الاستخارة والاستشارة، ولا مانع من عرض الأمر على من تثقين به من الأهل في أن يلمح لمن أعجبك تلميحاً مناسباً بما يحفظ لك مكانتك، والله أعلم.