عنوان الفتوى: حكم التصرف بالمهر دون إذن صاحبته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي أخت زوجناها، وبحكم العادات والتقاليد يكون جزء من المهر للبنت (هو الجزء الأكبر) وجزء للأم وغيرهم من الأهل وجزء مصاريف للعرس .. سؤالي : قبل تسليم المهر قالت البنت : حرام عليكم أن تأخذوا شيئاً من المهر إلا لترميم البيت فقط، وأنا وأهلي غضبنا منها، فتراجعت بعد ذلك وقالت حلال. فما حكم هذه المسألة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1006

15-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فالأصل أن مهر المرأة حق خالص لها، وهي وحدها تملك التصرف به، إلا إن أذنت لأحد بذلك، قال تعالى:{ وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}[النساء/4].

قال الشيخ الجصاص رحمه الله(2/87):( وروي عن أبي صالح في قوله تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } قال : " كان الرجل إذا زوج موليته أخذ صداقها فنهوا عن ذلك ", فجعله خطاباً للأولياء أن لا يحبسوا عنهن المهور إذا قبضوها).

وبالتالي لا يجوز للأم ولا للإخوة أخذ شيء من الصداق إلا بطيب نفس من صاحبته، وقد جاء في الحديث الذي رواه الدار قطني وأحمد والبيهقي وغيرهم : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه". ويجب عليكم صرفه فيما حددته حتماً أي لترميم البيت.

ويلاحظ أنك قلت في السؤال: (وبعدها تراجعت بعد ما عرفت ذنبها) فأي ذنب أذنَبَتْه إذا طالبَتْ بالتصرف بحقها ؟؟؟

فإن أذنت لكم بالتصرف بمهرها عن طيب نفس منها جاز لكم ذلك، وإلا فالذنب عليكم لا عليها !!!

  • والخلاصة

    المهر حق خالص للفتاة، والتصرف به دون رضاها تَعَدٍ عليها، ويجب عليكم استئذانها فإن أذنت جاز. والله أعلم وأستغفر الله.