عنوان الفتوى: أقل مُدَّةٍ للطهر بين الحيضتين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الدورة الشهرية جاءتني من10 مارس إلى 14 مارس، وجاءتني مرة ثانية من 28 مارس ، علما بأني سأذهب إلى العمرة ب31 مارس، هل تعتبر استحاضة أم الدورة الشهرية، وهي تأتيني كل 28 يوم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

10056

06-أبريل-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيتها الأخت السائلة على سؤالك، وزادك حرصاً، وتقبل منكِ عمرتكِ.

واعلمي رعاك الله أن تحديد ماهية الدم الجديد أهو حيض أم استحاضة؟ يرجع إلى تحديد أقل مدةٍ للطهر بين الحيضتين، وهو أمر مختلف فيه عند السادة المالكية، فمنهم من قال: إن أقلَّ الطهر بين الحيضتين ثمانية أيام، ومنهم من قال: عشرة أيام، والمشهور أن أقلَّ الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً، وهو المعتمد في المذهب، قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه: أَقَلّ الطُّهْرِ خَمْسَة عَشَرَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ.

وقال العلامة النفراوي المالكي رحمه الله في الفواكه الدواني: (حَتَّى يَبْعُدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ) بِمُضِيِّ مُدَّةِ أَقَلِّ الطُّهْرِ، وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِهَا فَعِنْدَ سَحْنُونٍ (مِثْلُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ أَوْ) مِثْلُ (عَشَرَةِ أَيَّامٍ) عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ، وَقِيلَ: أَقَلُّ مُدَّةِ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ.اهـ

إلا أن تحديد هذه المسافة الزمنية لا يستند على نصٍّ، بل هو راجع إلى ما هو معروف عادة من أحوال النساء في الحيض، ولما كان أمر العادة يختلف بين النساء من بلدة لأخرى، حسب التغيرات البيئية المؤثرة في زمن الحيض، بحيث إن من الممكن أن تتخلَّف العادة المعروفة في المدةالزمنية، حتى تكون في بعض النساء أقل من المدة المشهورة، فإننا نقول: الظاهر لنا أن الدم النازل عليك يوم الثامن والعشرين من مارس أي بعد انتهاء العادة السابقة بأربعة عشر يوماً هو دم حيضٍ جديد، حتى وإن كان دون المدةالمشهورة في أقل الطهر بيومٍ واحدٍ، طالما أن بالإمكان كونه أقلَّ من هذه المدة، ويلزمكِ أثناء نزول هذا الدم ما يلزم الحائض من ترك الصلاة والصوم ومنع الوطء.

وأما أمر العمرة إن لم يتحقق الطهر قبلها فالمعروف أن الحائض تفعل ما يفعله الحاج من الإحرام من الميقات، ثم تنتظر فلا تأتي شيئاً من الأعمال المتبقية في العمرة حتى تطهر من الحيض، وللمزيد راجعي الفتاوي المرفقة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الدم النازل عليك يوم الثامن والعشرين من مارس هو دم حيضٍ جديد، وأما العمرة إن لم يتحقق الطهر قبلها فافعلي ما يفعله الحاج من الإحرام من الميقات، ثم انتظري فلا تأتي شيئاً من الأعمال المتبقية في العمرة حتى تطهري من الحيض، والله أعلم.